حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يوم الخميس من التدخل العسكري في إيران ، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيأمر بشن هجمات رداً على القمع الوحشي الذي يشنه النظام الإيراني ضد المتظاهرين.
في مؤتمر صحفي بإسطنبول، صرّح وزير الخارجية التركي قائلاً: "نعتقد أن على إيران حلّ مشاكلها الداخلية فيما بينها". وأرجع موجة الاحتجاجات التي تجتاح إيران إلى الأزمة الاقتصادية التي تُفسَّر خطأً على أنها انتفاضة أيديولوجية ضد النظام نفسه. وأضاف فيدان: "يكمن الالتباس هنا في أن المصاعب التي يواجهها الناس بسبب الأوضاع الاقتصادية وغيرها قد تُفسَّر على أنها انتفاضة أيديولوجية ضد النظام؛ في الواقع، هذا أمرٌ مُلتبس".
تُردد تصريحاته صدى تصريحات سابقة لمسؤولين أتراك آخرين، إذ تصاعدت الاضطرابات التي اندلعت أواخر ديسمبر/كانون الأول بسبب تدهور الاقتصاد الإيراني، لتتحول إلى واحدة من أطول حركات الاحتجاج التي واجهها النظام الإيراني منذ الثورة الإسلامية عام 1979 التي أوصلته إلى السلطة. وتتباين التقديرات بشأن عدد القتلى، ولم تُصدر إيران أي رقم رسمي لعدد المتظاهرين الذين قُتلوا. لكن يُعتقد أن أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم، حيث ذكرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، ومقرها النرويج، أن العدد بلغ 3428 قتيلاً في وقت متأخر من مساء الأربعاء. وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز يوم الأربعاء، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذا الرقم بأنه "مبالغة" وجزء من "حملة تضليل" تهدف إلى إيجاد مبررات لشن هجوم على بلاده.
قال فيدان إن سياسات ترامب تشير إلى عدم رغبته في التدخل عسكرياً. وأشار فيدان إلى أن ترامب لا يُفضّل استخدام القوات البرية حتى الآن. ويبدو أن خطاب ترامب يُؤكد ذلك - في الوقت الراهن. فبعد تهديده بمعاقبة إيران على القتل العشوائي للمدنيين، أكد ترامب في وقت متأخر من مساء الأربعاء أن عمليات القتل في إيران قد توقفت، وأن طهران أبلغت إدارته بأن المتظاهرين المعتقلين لن يُعدموا. ومع ذلك، يقول المحللون إن التدخل الأمريكي لا يزال احتمالاً وارداً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.