مدينة غزّة، قطاع غزّة — تصاعدت حدّة التوتر في العلاقة بين السلطة الفلسطينيّة ومنظّمة التحرير من جهة، والإدارة الأميركيّة من جهة أخرى، في أعقاب قرار إغلاق مكتب منظّمة التحرير وطرد رئيس بعثتها في واشنطن حسام زملط وعائلته وممثّلي البعثة وإغلاق حساباتها الماليّة في 16 أيلول/سبتمبر الجاري.
وبرّرت الولايات المتّحدة الأميركيّة إجراءاتها تلك بأنّ منظّمة التحرير الفلسطينيّة لم تتّخذ خطوات للمضي قدماً في مفاوضات مباشرة وذات مغزى مع إسرائيل، إضافة إلى أنّ هدفها (أميركا) منع أي مسعى فلسطينيّ للتوجّه إلى المحكمة الجنائيّة الدوليّة للتحقيق في الجرائم الإسرائيليّة. وفي المقابل، فإنّ منظّمة التحرير ترفض أن تقود الولايات المتّحدة عمليّة السلام بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب في 6 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2017 مدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركيّة إليها.
وسبق إغلاق مكتب منظّمة التحرير في واشنطن وإغلاق حساباتها الماليّة، قيام الإدارة الأميركيّة بحجب أكثر من 500 مليون دولار من أموال المساعدات التي كانت تقدّمها إلى الفلسطينيّين سنويّاً من خلال مؤسّسات دوليّة وأميركيّة عاملة في الأراضي الفلسطينيّة، إضافة إلى وقف التمويل الذي تقدّمه إلى وكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاّجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى "الأونروا"، والتي كانت تغطّي الولايات المتّحدة ثلث ميزانيّتها سنويّاً.
وأكّد حسام زملط في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الرسميّة "وفا" في 17 أيلول/سبتمبر الجاري أنّ الخارجيّة الأميركيّة طلبت من ممثّلي بعثة منظّمة التحرير وعائلته (زملط) مغادرة البلاد وأنّ تأشيراتهم تنتهي بإغلاق مكتب منظّمة التحرير، علماً أنّها سارية المفعول حتّى عام 2020.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.