تعاني الساحة الفلسطينيّة انسداداً سياسيّاً داخليّاً بين حركتيّ "فتح" وحماس"، وخارجيّاً مع إسرائيل، فيما يتزايد الحديث عن خلافة الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس مع تدهور وضعه الصحيّ. ووسط هذا الوضع الفلسطينيّ المأزوم، ظهر العالم ورجل الأعمال الفلسطينيّ الدكتور عدنان مجلّي (55 عاماً)، في كانون الثاني/يناير وتموز/ يوليو من عام 2018 من خلال زيارتيه لقطاع غزّة ولقائه بقادة "حماس" وعقده سلسلة اجتماعات وفعاليّات شعبيّة ورسمية، حتّى أعلن مبادرته السياسيّة لإنهاء الانقسام الفلسطينيّ أوائل تمّوز/يوليو في زيارته الأخيرة لغزة أواخر يونيو وأوائل يوليو.
لقد حصل عدنان مجلّي على الدكتوراه من جامعة "إكستر" البريطانيّة، وحقّق أكثر من 700 براءة اختراع وابتكر أدوية للأمراض المستعصية كالسكّري والإلزهايمر، فهو عالم كيمياء طبيّة. وفي مجال الأعمال، يمتلك مجلّي خبرة عمليّة طويلة، فهو يترأس شركة "ترانزتك فارما" للأبحاث الطبيّة في الولايات المتّحدة الأميركيّة والرئيس التنفيذيّ لمجموعة مجلّي التنفيذيّة USA MIG التي تضمّ شركات للطاقة والمراقبة والإنشاءات والمقاولات والصرافة، وجمعيّة "الدكتور عدنان مجلّي التعليميّة الخيريّة" لدعم طلاّب الجامعات الفلسطينيّة المتفوّقين لاستكمال تعليمهم.
التقى "المونيتور" عدنان مجلّي خلال زيارته لغزّة يوم 30 حزيران/يونيو، والذي قال: "إنّي قلق من صفقة القرن لأنّها تهدف إلى فصل قطاع غزّة عن الضفّة الغربيّة وتكريس الحكم الذاتيّ في الضفّة الغربيّة، وحين اجتمعت بقادة حماس في غزّة خلال كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو أدركت أنّها تتبنّى المقاومة السلميّة، وأقرّت بإقامة دولة فلسطينيّة على حدود 1967، وهي عازفة عن الحرب، وملتزمة بهدنة مفتوحة مع إسرائيل، ولديها قرار بعدم دخول مواجهة عسكريّة معها. وإنّي أرى أنّ حاجة غزّة إلى السلاح فقط للأهداف الدفاعيّة، وطرحت على قادة فتح وحماس توحيد تشكيلاتهم العسكريّة بجيش وطنيّ".
لكن مجلي في حواره مع "المونيتور" قال "إنّني لا أتلقّى أيّ دعم أميركيّ للمشاركة في أيّ سباق رئاسيّ لخلافة عبّاس، لأنّي لا أسعى إلى أيّ منصب".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.