مدينة غزة، قطاع غزة - يتطلّع الموقف الفلسطينيّ الرسميّ في المرحلة المقبلة إلى دور أوروبيّ أكثر قوّة وفعاليّة في مجلس حقوق الإنسان التّابع للأمم المتّحدة لدعم القضيّة الفلسطينيّة، بعد إعلان الولايات المتّحدة الأميركيّة انسحابها من هذا المجلس في 19 حزيران/يونيو الجاري، بسبب "التحيّز المزمن ضدّ إسرائيل".
وقال رئيس الحكومة الفلسطينيّة رامي الحمد الله في تعليقه الأوّل على هذا الانسحاب في كلمة له خلال مشاركته في حفل الأعياد الوطنيّة لدول شمال أوروبا الذي نظمته قنصليات هذه الدول وأبرزها النرويج والسويد والدنمارك بشكل مشترك في مدينة رام الله، في 20 حزيران/ يونيو الجاري بحضور مسؤولين أوروبيّين: "إنّ إحلال السلام والاستقرار في المنطقة والتصدّي لمحاولات التحريض على حقوق شعبنا، إنّما يتطلّبان دوراً أوروبيّاً قويّاً فاعلاً وموحّداً، فلدى الاتحاد الأوروبيّ ما يكفي من عناصر القوّة والتأثير للضغط على دولة الاحتلال ووقف انتهاكاتها وإلزامها بالتقيّد بالقرارات والقوانين والاتفاقات الدوليّة".
وأعلنت سفيرة الولايات المتّحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي في 19 حزيران/يونيو الجاري انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان الذي تأسّس في عام 2006 لدعم حقوق الإنسان في العالم، واصفة هذه الهيئة الدوليّة بأنّها "منافقة ومستنقع للتحيّزات السياسيّة".
وجاء هذا الانسحاب، بعد فشل مساعي واشنطن إصلاح مجلس حقوق الإنسان والتي تهدف بشكل مباشر إلى إزالة البند المخصّص لممارسات إسرائيل ضدّ الفلسطينيّين على جداول أعمال كلّ جلساته السنويّة الثلاث الماضية، والذي يسلط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين ويناقشها في كل جلسة من جلسات المجلس، وهو ما يجعل إسرائيل البلد الوحيد الذي يخصّص له بند ثابت على جدول الأعمال ويعرف بـ"البند السابع".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.