مدينة غزّة - قطاع غزّة: سيطرت قوّات البحريّة الإسرائيليّة مساء 29 أيّار/مايو الجاري على القارب الفلسطينيّ الأوّل الذي انطلق من ميناء غزّة وعلى متنه 17 فلسطينيّاً بهدف كسر الحصار الإسرائيليّ، واقتادتهم إلى ميناء إسدود في جنوب إسرائيل، وذلك بعد أن قطع القارب 14 ميلاً بحريّاً من قطاع غزّة باتّجاه ميناء ليماسول القبرصيّ في البحر المتوسّط.
وواكبت عشرات القوارب الفلسطينيّة الصغيرة التي حملت على متنها طواقم إعلاميّة محليّة ودوليّة ونشطاء فلسطينيّين، القارب الذي أقلّ المسافرين من الجرحى والمرضى والطلاّب صباح 29 أيّار/مايو الجاري، لأميال بحريّة عدّة في مياه قطاع غزّة، قبل أن تتركه ليكمل مسيرته وحيداً باتّجاه الميناء القبرصيّ.
هذا وتفرض إسرائيل حصاراً بريّاً وبحريّاً على قطاع غزّة منذ 12 عاماً، في أعقاب فوز حركة "حماس" بالإنتخابات البرلمانيّة خلال عام 2006، ويحرم بفعل ذلك الحصار عشرات الآلاف من السفر بحراً أو برّاً عبر المعابر مع قطاع غزّة، وتحديداً عبر معبر رفح البريّ الذي يربط مصر بقطاع غزّة ويفتح أيّاماً قليلة خلال العام منذ طرد "حماس" للسلطة الفلسطينيّة من قطاع غزّة خلال عام 2007.
ولقد حمّل رئيس اللجنة الحكوميّة لكسر الحصار في غزة علاء الدين البطّة في حديث لـ"المونيتور" إسرائيل المسؤوليّة الكاملة عن الاعتداء الذي تعرّض له القارب الفلسطينيّ، واصفاً ما حدث بـ"القرصنة الإسرائيليّة"، مشيراً إلى أنّهم تواصلوا مع مؤسّسات دوليّة عدّة في قطاع غزّة، وفي مقدّمتها الصليب الأحمر، ووضعوها في صورة ما قامت به قوّات البحريّة الإسرائيليّة ضدّ القارب ومن عليه من مسافرين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.