مدينة غزّة - يدور تساؤل مهمّ في الشارع الفلسطينيّ حول ما إذا كانت حركة "حماس" تحاول جعل معبر رفح البريّ الذي تشرف عليه مصر والمخصص لحركة الأفراد، كبديل عن معبر كرم أبو سالم الذي تشرف عليه إسرائيل، والذي يعتبر المنفذ التجاريّ الوحيد لتمرير حاجات قطاع غزّة الإنسانيّة، وحول الأهداف التي تقف وراء هذا المسعى؟ ولقد أقدم متظاهرون فلسطينيّون على اقتحام وحرق معبر كرم أبو سالم - شرق مدينة رفح في جنوب قطاع غزّة بـ11 أيّار/مايو الجاري مساء، خلال مشاركتهم في مسيرة العودة التي انطلقت في 30 آذار/مارس الماضي، دون أن تقوم حركة حماس التي تسيطر على الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بمنع المتظاهرين من ذلك.
وأصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في 18 مايو الجاري، توجيهات بفتح معبر رفح البري طوال شهر رمضان المبارك لدخول الأفراد والشاحنات التجارية أيضاً، بعد أن كانت مصر قد قررت في 12 الجاري فتح معبر رفح بشكل استثنائيّ كبديل عن كرم أبو سالم التجاري بعد تعرضه للحرق، لإدخال عشرات الشاحنات المحمّلة بموادّ البناء والوقود والموادّ الغذائيّة.
وترتبط بقطاع غزّة 3 معابر، هي: معبرا إيرز المخصّص لحركة الأفراد وكرم أبو سالم التجاريّ الوحيد وتشرف عليهما إسرائيل، ومعبر رفح البريّ المخصّص للأفراد وتشرف عليه مصر، فيما تسمح مصر بتمرير شاحنات تجارية إلى غزة عبر هذا المعبر من خلال بوّابة صلاح الدين المجاورة لمدخل معبر رفح وفقاً لتفاهمات سابقة جرت خلال زيارات وفود حركة حماس المتكررة إلى مصر في الأشهر الماضية.
وسلّمت "حماس" إدارة هذه المعابر من جوانبها الفلسطينيّة إلى السلطة الفلسطينيّة في الأوّل من تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2017، بموجب اتفاق المصالحة في القاهرة بـ12 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2017، باستثناء بوابة صلاح الدين التي تعتبر غير رسميّة وغير مدرجة ضمن اتفاقية المعابر بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل عام 2005، وهذا يعني أنها لا تخضع لسيطرة السلطة، إنّما تشرف عليها حركة "حماس".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.