بلغ إحباط الكونغرس إزاء تركيا نقطة الغليان. فبعد أشهر من إحالة المسألة إلى إدارة دونالد ترامب والعزوف عن اتخاذ تدابير عقابية خوفًا من تردّي العلاقة المتوترة أصلاً مع حليف [الولايات المتحدة] في حلف شمالي الأطلسي (الناتو)، بدأ المشرّعون يأخذون زمام الأمور بأيديهم. فقد أضاف المشرّعون في مجلس النواب الأسبوع الماضي بندًا إلى مشروع قانون دفاعي ملحّ من شأنه الحد من صفقات بيع الأسلحة الضخمة لتركيا بسبب شرائها المرتقب لنظام الدفاع الصاروخي الروسي من طراز إس-400. ويستعدّ أيضًا أعضاء مجلس الشيوخ إلى إضافة بند ينصّ على حظر أكثر صرامة على الأسلحة في نسختهم من مشروع القانون ذاته.
لا يقف المشرّعون عند هذا الحد، إذ يضغط عدّة أعضاء في مجلس الشيوخ أيضًا من أجل فرض عقوبات على كبار المسؤولين الأتراك ردًا على احتجاز أنقرة لقسّ أميركي لعدّة أشهر. هذا بالإضافة إلى اشتداد التوتر في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة على أثر ردّة الفعل التركية ضد إسرائيل بسبب "إراقة دم" [المتظاهرين] في غزة هذا الأسبوع وطرد أنقرة للسفير الإسرائيلي ودعوات تركيا لعقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي.
في هذا الإطار، أوضحت السيناتور الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية نيوهامشير جين شاهين لموقع المونيتور: "إنّ ما نحاول القيام به هو لفت انتباه [الرئيس التركي رجب طيب] أردوغان". وتستعين شاهين بعضويتها في لجنة القوّات المسلحة وفي هيئة إنفاق المساعدات الخارجية للضغط من أجل تطبيق الإجراءين المذكورين أعلاه بحق تركيا.
قدّم نظراء شاهين في لجنة القوّات المسلّحة في مجلس النواب مشروع قانون تفويض الدفاع في 11 أيار/مايو الجاري، وهو يُحظر قيام الولايات المتحدة ببيع "معدات دفاعية ضخمة" إلى تركيا حتّى تقدم إدارة ترامب تقريرًا مفصّلًا حول وضع العلاقات العسكرية والدبلوماسية بين الولايات المتحدة وتركيا في غضون 60 يومًا من إقرار مشروع القانون.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.