تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المصادقة على قانون الجرائم الإلكترونيّة يثير غضب مؤسّسات المجتمع المدنيّ في الأراضي الفلسطينيّة

غضب في أوساط مؤسّسات المجتمع المدنيّ الفلسطينيّ بعد إقرار الحكومة في شكل مفاجئ مسوّدة قانون الجرائم الإلكترونيّة، من دون الردّ عليها في الملاحظات التي قدّمتها تلك المؤسّسات على مسوّدة القانون وطالبت باعتمادها قبل المصادقة عليه.

TO GO WITH AFP STORY BY SARAH BENHAIDA 
A Palestinian man works in front of a laptops at Unit One start up in Gaza City, on April 18, 2015. Israel controls all of Gaza's cable communications which are routed through the Jewish state, and also controls the bandwidth of its Internet lines, meaning that it has the technical ability to completely sever the territory's digital link to the rest of the world. In the perpetually-connected world of technology, having electricity is also crucial but far from certain

مدينة غزّة، قطاع غزّة: شدّد رئيس اللجنة القانونيّة في المجلس النائب محمّد الغول في بيان صادر عنه في 19 نيسان/أبريل الجاري على أنّ المجلس التشريعيّ هو صاحب الصلاحية الحصريّة في إصدار التشريعات ورفض المجلس التشريعيّ في غزّة مشروع قانون الجرائم الإلكترونيّة واعتبره باطلاً وغير قانونيّ.

وكان إعلان الحكومة الفلسطينيّة في ختام جلستها الأسبوعيّة في 17 نيسان/أبريل الجاري، اعتماد مشروع قانون الجرائم الإلكترونيّة رقم 16 لعام 2017، في الأراضي الفلسطينيّة بعد التعديلات التي أجريت عليه وإحالته إلى الرئيس محمود عبّاس للمصادقة عليه ونشره في الجريدة الرسميّة، قد أثار حالة من الغضب والرفض بين مؤسّسات المجتمع المدنيّ الفلسطينيّة، وفي مقدّمتها نقابتا الصحافيّين والمحامين والمؤسّسات الحقوقيّة.

تمثّلت حالة الرفض تلك في عدم إطلاع الحكومة تلك المؤسّسات على مسوّدة القانون والتعديلات التي أجريت عليه قبل اعتماده بعدما قدّمت ملاحظات عدّة حول بنوده خلال 3 جلسات عقدتها في مدينة رام الله في الفترة الممتدة بين 17 تموز/يوليو 2017 و 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، بحضور ممثلين عن وزارة العدل والحكومة ومكتب المفوض السامي لحقوق الانسان بدعوة من منظمة التحرير الفلسطينية ومكتب وزير العدل، وطالبت بحذف بعض الموادّ وتعديل أخرى قبل اعتماده من الرئيس عباس الذي أصبح يصادق على قرارات بالقوانين منذ عام 2007، والتي ترفع إليه من الحكومة أو يقوم بإصدارها شخصياً على شكل مراسيم رئاسية بديلاً عن المجلس التشريعي الذي تعطل بعد الانقسام الفلسطيني الداخلي عام 2007، وتحديداً في الضفة الغربية بعد رفض حركة فتح عقد جلساته وإغلاق أجهزة الأمن لمقر المجلس برام الله، فيما تواصل كتلة حماس البرلمانية عقد تلك الجلسات في غزة حتى اليوم.

وترتكز تلك المؤسّسات في ملاحظاتها المتعدّدة على مشروع ذلك القانون كون العديد من موادّه، وتحديداً الموادّ 3 و9 و11 و15 و20 و24 و 28 و30 و33 و34 و40 و46، على أنّها تشكّل مدخلاً إلى التضييق على حرّيّة الرأي والتعبير والعمل الصحافيّ (أفراداً ومؤسّسات)، ويعاقب القانون بشدة أي شخص يقوم بإنشاء ونشر وتبادل المعلومات التي تعتبرها السلطة الفلسطينية خطرة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish