بيروت — يتوقّف مؤتمر مقرَّر عقده يومي 11 و12 أيار/مايو، عند التأثير الأوّلي لأداة سياسية جديدة يُحتمَل أن تكون ذات وقع قوي في لبنان — وتندرج في إطار فرع من فروع الاقتصاد السلوكي يُعرَف بـ"الوكزة" (Nudge).
فادي مكي، وهو خبير ومستشار في السياسات العامة ومؤسّس ومدير وحدة قطر للتوجيه السلوكي ومنظّمة "نادج ليبانون" غير الحكوميّة ومقرّها بيروت، هو أول شخص يطبّق رسمياً "نظريّة الوكزة" أو "نظريّة التحفيز" (Nudge theory) في الشرق الأوسط. وقد وصفها، في حديث لموقع المونيتور، بأنّها "مزيج جميل من علم النفس وعلم الاقتصاد يمتلك القدرة على تغيير سلوك المواطنين والسياسة الحكومية".
تستند هذه النظرية الاقتصادية التي أطلقها كلّ من الخبير الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل، ريتشارد ثالر، والأكاديمي كاس سانشتاين في كتاب "الوكزة: تحسين القرارات عن الصحة والثروة والسعادة" (Nudge: Improving Decisions about Health, Wealth, and Happiness) (2008)، والتي تبنّتها منظمة "نادج ليبانون"، إلى مفهوم "هندسة الخيار"، الذي يستخدم علم النفس عند الإنسان للتأثير في سلوكيّات المواطنين وقراراتهم وتغييرها من دون تجريدهم من قدرتهم الفرديّة.
يستخدم مفهوم "الوكزة" أو "التحفيز" تجارب تحكّم عشوائيّة لاختبار مقاربات مختلفة وإيجاد السبل الأكثر فاعلية للتأثير في سلوك الأشخاص، في آليّةٍ يصفها مكي بـ"تغيير السياقات لتوجيه الأشخاص بلطف ورويّة في الاتجاه المناسب... من دون استبعاد الخيارات الأخرى".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.