قراقوش، العراق – قال المطران يوحنا بطرس موشي من الكنيسة السريانيّة الكاثوليكيّة في قراقوش: "كنتُ أوّل من أصلح منزله وعاد إلى هنا". وأشار إلى منزله في هذه المدينة المسيحيّة الواقعة في سهل نينوى حيث بات طلاء حديث وصور دينيّة جديدة تغطّي الآن آثار سنتين من المعاناة بسبب تنظيم الدولة الإسلاميّة. وأضاف: "أعددنا هذا المنزل وبدأنا نقيم مراسم دينيّة مجدداً لكي نشجّع الناس على العودة مع عائلاتهم. وعندما رأوا ذلك، أتوا هم أيضاً".
تمّ تحرير قراقوش قبل 18 شهراً، لكنّ المدنيّين لم يبدأوا بالعودة إلا بعد بداية العام الدراسيّ في تشرين الأول/أكتوبر. ويسعى موشي إلى جذب أكبر عدد ممكن من المسيحيّين من أجل إعادة الحياة إلى المدينة. لكنّه يواجه صعوبة بسبب الشائعات. وقال: "عندما يقول الناس إنّ الوضع خطر، أجيبهم بأنّ هناك مطاعم ومتاجر كثيرة وأنّ الناس يستمتعون بالحياة من جديد".
لقد عاد حوالي 5 آلاف عائلة و22 ألف شخص بفضل جهود المطران وكنيسته بشكل أساسي. وتتولّى لجنة لإعادة إعمار الكنائس مساعدة المدنيّين على إصلاح المنازل التي تعرّضت للنهب والضرر، وقد اضطلعت بدور مهمّ في إعادة فتح المتاجر. يشرف المطران على العمليّة شخصيّاً، وقد قال إنّ الأولويّة هي للمنازل، لا للكنائس، موضحاً: "نريد أن يتواجد هنا مدنيّون يشهدون على التنمية. وأنا أحاول استحداث وظائف وتوفير فرص للاستجمام أيضاً. ويُعتبَر افتتاح المتنزّهات خطوة مهمّة من أجل الجيل الشابّ".
وفي اليوم الذي أجرى فيه المطران المقابلة مع المونيتور، كان يفتتح مركز تسوّق صغيراً للملابس الرجاليّة بإدارة رجل الأعمال المحليّ مهند يوسف. وقد عاد وسط مدينة قراقوش إلى الحياة من جديد، فبات يضمّ متاجر تبيع الفاكهة والخضار الطازجة، والملابس، والألعاب وحتّى الدراجات الهوائيّة، بالإضافة إلى مقاهٍ وأكشاك تبيع الخبز التقليدي. ويوم أحد الشعانين، تجمّع الآلاف في وسط المدينة لحضور الاحتفال الأوّل في الهواء الطلق منذ ثلاث سنوات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.