القاهرة — في 16 نيسان/إبريل، أعلن السكرتير العام لحزب "الوفد" هاني سريّ الدين أنّ الحزب انتهى من إعداد قائمة الكوادر المقرّر خوضها انتخابات المحليّات المقبلة والمقرّر انعقادها في بداية عام 2019، مشيراً إلى أنّ الحزب حرص على اختيار أغلبها من المرأة والشباب.
ولكن تبدو عمليّة إعداد كوادر نسائيّة قوية ومعروفة في "الوفد" وغيره من الأحزاب مهمّة صعبة، في ظلّ غياب تلك الكوادر عن المناصب داخل الحزب نفسه، وكان آخر تلك المناصب، منصب رئيس الحزب نفسه الذي تنافس عليه 5 مرشّحين في 30 آذار/مارس من عام 2018، ومثّل جميع هؤلاء المرشّحين فئات المجتمع باستثناء المرأة والأقباط.
تجدر الإشارة إلى أن حزب الوفد موضوعي في علاقاته مع النظام الحالي. ففي حين دعم نواب حزب الوفد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العديد من القرارات، رفض العديد من أعضاء حزب الوفد اتفاق الترسيم البحري بين مصر والسعودية الذي دفع مصر إلى التخلي عن سيادتها على جزر تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية.
وقال الباحث في "مركز الأهرام للدراسات السياسيّة" يسري العزباوي لـ"المونيتور": "إنّ انتخابات الوفد كانت غنيّة بالعديد من الاتجاهات والأعمار والتوجّهات والديموغرافيّات، ولا يمكن اعتبار غياب المرأة والأقباط مؤشّراً على تهميشهم في حزب الوفد تحديداً، لأنّ لكلّ حزب تركيبته من حيث العمر والخلفيّة السياسيّة والديموغرافيّة، إلاّ أنّ غياب المرأة تحديداً عن العديد من مواقع القيادة الحزبيّة في كلّ الأحزاب المصريّة، لا الوفد تحديداً، هو ظاهرة تستحقّ الدراسة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.