في خضمّ الاضطرابات السياسيّة التي تشهدها تركيا، ترد بعض الأخبار السّارّة عن حقوق المرأة. فللمرّة الأولى في تاريخ الجمهوريّة التركيّة، تمّ تعيين امرأة في منصب نائب رئيس مديريّة الشّؤون الدّينيّة، وهي أعلى هيئة دينيّة في البلاد. ويُعتبر هذا المنصب أعلى منصب تتبوؤه امرأة في المديريّة منذ تأسيسها في العام 1924.
أصبح تعيين حورية مارطي، الأستاذة في جامعة "نجم الدين أربكان"، رسميًا بتاريخ 13 آذار/مارس الجاري. وكانت مارطي قد سبق وقامت بمراجعة مشروع الأحاديث النّبويّة في المديريّة. وفي عام 2011، ترأست إدارة الإرشاد الأسري والدّيني في المديريّة، ومن بين كتاباتها نذكر "آثار الصورة السّلبيّة للمرأة في الأحاديث المزيّفة".
وفي مؤتمر صحفي عُقد في 11 آذار/مارس الجاري في أنقرة، أعلن رئيس مديريّة الشّؤون الدّينيّة علي أرباش أنّه سيتم تعيين المزيد من المسؤولات "في أقرب وقت ممكن" في كافة أنحاء تركيا، علمًا أنّ سبع نساء يعلمن حاليًا كرئيسات أقسام في مقرّ المديريّة. ويأتي تعيين مارطي في خلال فترة مقلقة إلى حدّ ما، وسط تصريحات مثيرة للجدل بشأن دور المرأة في المجتمع، بما في ذلك التّصريحات التي تبرّر العنف ضدّ النساء.
وتجدر الإشارة إلى مقطع فيديو نُشر على الانترنت يظهر فيه الشّيخ نور الدين يلدز، رئيس "وقف النسيج الاجتماعي" وهو يقول، "على المرأة أن تشكر الله لأنّ الله سمح للرجال بضرب نسائهنّ والحفاظ على هدوئهم". وقبل ذلك، كان يلدز قد أطلق تصريحات أثارت ردّة فعل شديدة لدى شرائح واسعة من المجتمع التركي عندما اقترح إمكانيّة تزويج الأطفال بعمر السّادسة من أطفال أو بالغين آخرين، وشدّد على عدم جواز صعود النساء والرجال معًا في المصعد عينه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.