دخلت موسكو والرياض المراحل الأخيرة من المفاوضات بشأن شراء المملكة العربيّة السعوديّة منظومات دفاع صاروخيّة جويّة روسيّة من طراز "أس-400". وقال السفير السعودي لدى موسكو رائد بن خالد قرملي يوم 21 شباط/فبراير إنّ الطّرفين يجريان "محادثات مفصّلة... حول التدابير النهائيّة والمسائل التقنيّة، بخاصّة في ما يتعلّق بانتقال التكنولوجيا والمعلومات".
لكنّ الرياض ليست الوحيدة التي تسعى إلى شراء هذه المنظومات من موسكو. فقبل شهر، في 25 كانون الثاني/يناير، قال السفير القطريّ لدى روسيا فهد بن محمد العطية لوكالة الأنباء الروسيّة الرسميّة "تاس" إنّ الدوحة تُجري "مفاوضات متقدّمة" مع موسكو بشأن شراء منظومات دفاع صاروخيّة جويّة من طراز "أس-400". وجاء هذا الإعلان بعد أسابيع قليلة من قيام مساعد الرئيس الروسيّ لشؤون التعاون العسكريّ والتقنيّ، فلاديمير كوزين، بوصف قطر كشريك جديد مهمّ في مجال تصدير الأسلحة الروسيّة. وقد أكّد العطية في تصريحه التزام الكرملين بتعزيز علاقته مع الدوحة.
وفي 22 شباط/فبراير، تواجدت شخصيّات عسكريّة قطريّة رفيعة المستوى في موسكو من أجل اجتماع بوتين بقيادات وزارات دفاع عدّة دول بمناسبة "يوم المدافع عن أرض الآباء" – وهو عيد وطني مهمّ تحتفل به روسيا في 23 شباط/فبراير.
مع محاولة روسيا في الأشهر الأخيرة تحسين علاقاتها مع المملكة العربيّة السعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة، يترافق قرار موسكو، القاضي ببيع قطر أسلحة متطوّرة، مع خطر مواجهة ردود فعل سلبيّة. ويمكن أن نعزو سبب سعي روسيا لتعزيز علاقتها مع قطر إلى جاذبيّة الدوحة كشريك تجاريّ وقدرتها على المساهمة في جهود موسكو المتعلّقة بالتحكيم في النزاعات بالشّرق الأوسط.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.