لا تشبه إستير بيليد الكتّاب الإسرائيليّين الآخرين. فهي امرأة بالدّرجة الأولى؛ ومع أنّنا نجد في المشهد الأدبي الإسرائيلي نسبة لا بأس بها من الكاتبات المرموقات والغزيرات الإنتاج، ما لا شكّ فيه هو أنّ الرجال هم الذين يهيمنون على هذه الصّناعة، وأبرزهم ديفيد غروسمان، إتغار كيريت، أيه بي يهوشوا، وعاموس عوز.
لكن بالنّسبة إلى بيليد، التي فازت الشّهر الماضي بـ"جائزة سابير الأدبيّة"، وهي الجائزة الأدبيّة الأرفع في إسرائيل، ليس الجندر سوى تفصيل صغير في رفضها الانجرار وراء التقاليد. وإنّ كتاب Widely Open Underneath، وهو مجموعة من الرّوايات القصيرة المترابطة التي أذهلت المجتمع الأدبي الإسرائيلي بفوزها بصورة غير متوقّعة بالجائزة المرموقة لهذا العام، يروي سيرة حياة امرأة متوسّطة العمر والوحدة التي تعيشها، من خلال 34 رواية قصيرة تشكّل مجتمعةً أحجية متكاملة عن حياتها العاطفيّة والرومنسيّة.
يتعارض الكتاب مع كلّ المواصفات التي يتوقّع القرّاء الوقوع عليها في الكتب الأدبيّة الناجحة تجاريّاً: فهو يتمحور حول بطلة نسائيّة، كما أنّه من تأليف امرأة. وهو يغوص في الرغبات الجنسيّة لامرأة متقدّمة قليلاً في السّنّ من دون أيّ أثرٍ للخزي أو الكبت. ولعلّ الميزة الأكثر جذريّة أنّه كتاب نشرته المؤلّفة بنفسها، ما يعني أنّه صدر في السّوق الإسرائيليّة من دون مباركة أو توجيه من دار نشر تقليديّة، وأصبح أوّل عمل من نوعه يحصد "جائزة سابير".
قالت نيتا هالبرين، وهي ناقدة أدبيّة مرموقة في إسرائيل، لموقع المونيتور: "إنّ النقاش الذي يمكن أن يولّده هذا [الكتاب] عميق وهادفٌ أكثر بكثير من النقاش المرتبط بالجوائز. هو محطّة مهمّة في الآداب العبريّة الراهنة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.