كشف موقع "عربيّ 21" في 20 كانون الأوّل/ديسمبر عن مصادقة الرئيس العراقيّ فؤاد معصوم على القانون رقم 76 الصادر في كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2017، والقاضي بتجريد اللاجئين الفلسطينيّين المقيمين في العراق من حقوقهم، ويضعهم ضمن خانة الأجانب، وأصبح نافذاً بعد نشره في جريدة "الوقائع" العراقيّة بالعدد 4466.
القانون الجديد ألغى القانون رقم 202 لعام 2001، الذي أصدره الرئيس السابق صدّام حسين، وألزم الدولة العراقيّة بمعاملة الفلسطينيّ إسوة بالعراقيّ بكلّ الامتيازات وحقوق المواطنة كالعمل في الدوائر الحكوميّة والتعليم والصحّة والإعفاء الضريبيّ.
وفي هذا السياق، قال الباحث الفلسطينيّ في شؤون اللاّجئين محمّد مشينيش لـ"المونيتور": "إنّ أهمّ إشكاليّات القانون الجديد إلغاؤه للقانون 202 لعام 2001، التي تنصّ على معاملة الفلسطينيّ كالعراقيّ. ولذلك، يزداد قلق الفلسطينيّين على مستقبل من بقي منهم في العراق، فهم يعانون الاضطهاد حين وجد قانون ينصفهم، فكيف الحال وقد تمّ إلغاؤه، مع أنّ القانون الجديد سيحرم المهندس والطبيب والمعلّم الفلسطينيّ من عضويّة النقابات العراقيّة، ومن أراد فتح مشروع تجاري ليعتاش منه سيضطرّ إلى الالتزام بقانون الأجانب الذي يشترط وجود كفيل عراقيّ وموافقة وزارات العمل والشؤون الاجتماعيّة والداخليّة، الأمر الذي سيتسبّب بمزيد من المعاناة، وقد يدفع بالقلّة المتبقّية إلى الهجرة خارج العراق".
بلغ عدد فلسطينيّي العراق 43 ألفاً منذ لجوئهم في عام 1948 حتّى الاحتلال الأميركيّ للعراق في عام 2003. ثمّ تراجعت أعدادهم بسبب استهدافهم منه، إذ قتل وجرح واعتقل المئات من قبل القوات الأمريكية، تبعت ذلك حملات قتل منظّمة وطرد وتهجير الآلاف، نفّذتها مليشيات شيعيّة مسلّحة، ولا يزيد عددهم اليوم عن 4 آلاف، وهم يتوزعون في إقامتهم بين مخيماتهم، أو يندمجون بين العراقيين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.