لقاهرة: أرجأت محكمة القضاء الإداريّ المصريّة، في 16 كانون الثاني/يناير، النظر في دعوى إلزام الحكومة بوقف خدمتيّ "أوبر" و"كريم" المقامة من قبل سائقي التاكسي إلى 27 شباط/فبراير والتي كان تم رفعها في 13 شباط/ فبراير 2017، لتقترب بذلك الدعوى من إتمام عامها الأول بين أروقة المحاكم المصريّة من دون حكم قضائيّ، وليسمح تأجيل النظر فيها من جلسة إلى أخرى بمزيد من تغلغل الخدمتين المتميّزتين في حياة المصريّين إلى درجة يصعب معها وقف عملهما بشكل مفاجئ.
"أوبر" و"كريم" هما شركتان للحجز الذكيّ لسيّارات الأجرة من خلال تطبيق على الهاتف الذكيّ لكلّ شركة منهما، وكانتا انطلقتا في مصر خلال عام 2014 لتحقّقا نجاحاً بالغاً أدّى إلى وصول عدد مستخدمي "كريم" إلى 3 ملايين مستخدم عام 2017، بينما بلغ عدد مستخدمي "أوبر" 1.7 مليون مستخدم شهريّاً خلال عام 2017.
واعتبر سائقو سيّارات الأجرة التقليديّة في مصر أنّ المنافسة بين تطبيقات حجز سيّارات الأجرة الذكيّة والسيّارات التقليديّة غير عادلة، لا سيّما أنّ تطبيقات الحجز الذكيّ لسيّارات الأجرة تستخدم في الأساس سيّارات ملاّكي عاديّة، لا سيّارات أجرة (التاكسي الأبيض). وبالتّالي، لا يدفع السائقون العاملون في "أوبر" أو "كريم" بسيّاراتهم الملاّكي نفس ما يدفعه سائق التاكسي التقليديّ من رسوم عالية لفحص السيّارات وتجديد الرخص الخاصّة بها والتأمين عليها، إضافة إلى ما يدفعه سائق التاكسي التقليديّ من ضرائب سنويّاً.
ما سبق دفع بالعديد من سائقي التاكسي التقليديّ إلى تنظيم العديد من الوقفات الاحتجاجيّة في مصر ضدّ عمل شركتيّ أو تطبييقيّ "أوبر" و"كريم"، وكانت أولى تلك الاحتجاجات في 2 شباط/فبراير من عام 2016 بميدان مصطفى محمود بمحافظة الجيزة، وانتقلت الاحتجاجات إلى سائقي التاكسي في كلّ محافظة توسّع فيها نشاط شركتيّ "أوبر" و"كريم"، كما حدث في محافظات الإسكندريّة والغربيّة والدقهليّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.