قطاع غزّة، مدينة خانيونس- نجح الشابّ فراس البكري (25 عاماً)، بعد عامين على تخرجه من كلية الزراعة بجامعة الأزهر في غزة، في إنشاء وحدة صغيرة لإنتاج محصول الخسّ من دون استخدام التربة، في تجربة لاستبدال الزراعة التقليديّة في التربة، بالزراعة المائيّة المستحدثة، للتغلّب على مشاكل التربة التي يعاني منها المزارعون في قطاع غزّة، وارتفاع ملوحة مياه الريّ.
وتعتمد فكرة الزراعة المائيّة التي اعتمدها البكري على إنشاء أحواض بعرض 4 إنشات، وطول 12 متراً مربعاً تصطفّ على شكل أسطر فوق بعضها لاستغلال مساحة الأرض، وفي دفيئة زراعيّة بمساحة 150 متراً، معقّمة بالكلور ومبيد فطريّ اسمه "الداينون"، قبل البدء بالزراعة، لمنع دخول الحشرات إلى الدفيئة، وبالتالي عدم الحاجة إلى استخدام المبيدات الحشريّة في هذا النوع من الزراعة.
وأوضح البكري لـ"المونيتور": "تمرّ داخل الأحواض شبكة ريّ مغلقة، تبدأ من خزّان التصريف، الذي يضخّ إلى داخل الأحواض عبر شبكة الري المحلول المغذّي للأشتال، والذي بدوره يحتوي على العناصر الصغرى والكبرى لنموّ الشتلة، ليعود ما تبقّى من المحلول مرّة ثانية إلى حوض التجميع، حيث تتمّ إضافة مزيد من المحلول بعد معادلة مستوى الـpH، لتعود للضخّ من جديد في شبكة الريّ".
وعن مميّزات الزراعة المائيّة وما تشمله من حلول لمشاكل المزارعين في قطاع غزّة، قال البكري لـ"المونيتور": "من مميّزات الزراعة المائيّة أنّها لا تستهلك كمّيّات كبيرة من الماء، فالخسّ الذي قمت بزراعته يستهلك ربع الكمّيّة اللازمة لزراعته في التربة (زراعته الخسّ على مساحة 150 متراً تحتاج إلى نحو كوب وربع الكوب ما يعادل 1000 لتر في مدّة 15 يوماً، في حين أنّ زراعتها في التربة يحتاج إلى 3000 لتر مكعب في مدّة يومين)".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.