وصل إلى قطاع غزّة في 18 كانون الأوّل/ديسمبر رئيس اللجنة القطريّة لإعادة إعمار غزّة السفير محمّد العمادي ونائبه خالد الحردان ووفد من الأطبّاء القطريّين.
وفي هذا السياق، قال رئيس قسم العلاقات العامّة في اللجنة القطريّة عبد الرّحمن الخالدي بـ18 كانون الأوّل/ديسمبر: إنّ زيارة العمادي أتت لمتابعة سير المشاريع القطريّة المنفّذة في قطاع غزّة، وتضمّنت إحياء اليوم الوطنيّ القطريّ وعقد لقاءات مع مسؤولين في غزّة، وإجراء عمليّات لزراعة القوقعة السمعيّة لـ20 طفلاً في غزّة.
لئن دأب محمّد العمادي على تنظيم زيارات دوريّة لغزّة منذ عام 2012، لكنّ للزيارة الأخيرة أهميّة خاصّة كونها تعقب توقيع اتّفاق المصالحة بين "فتح" و"حماس" في مصر بـ12 تشرين الأوّل/أكتوبر، وإنّ مصر وقطر ترتبطان بعلاقات سيّئة وأقرب إلى القطيعة، بسبب معارضة قطر للانقلاب العسكري الذي نفذه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يوليو 2013، وأطاح بموجبه بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ورغم محاولة حماس المحافظة على علاقات متوازنة بين قطر ومصر، لكن التقارب الأخير بين الحركة والقاهرة منذ يونيو الماضي أشاع وجود فتور بعلاقات الدوحة بـ"حماس".
وقال وزير الصحّة الفلسطينيّ السابق عن حكومة "حماس" ورئيس مجلس العلاقات الدوليّة في غزّة باسم نعيم لـ"المونيتور": "إنّ علاقات حماس وقطر تتّخذ أبعاداً استراتيجيّة وليست تكتيكيّة، وهي غير مرتبطة بتطوّرات سياسيّة، فحماس أطلعت قطر على موضوع المصالحة، وتقاربها الأخير من مصر. وفي الوقت ذاته، حماس أبلغت المصريّين خلال الأسابيع الماضية أنّها وفيّة لقطر، ومدينة لها بالعرفان في ضوء المساعدات التي قدّمها القطريّون إلى الفلسطينيّين في غزّة، ويبدو واضحاً أنّ الدوحة معنيّة بأن تبقى حاضرة في الملف الفلسطينيّ، ولا أظنّها قد تتخلّى عنه بسهولة، رغم انزعاجها من تقارب حماس من القياديّ الفتحاويّ المفصول محمّد دحلان منذ حزيران/يونيو".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.