بغداد، العراق ـ اتّسع نطاق الإصابة بالأمراض الوبائيّة والجلديّة، وبدأت أعراضها تنتشر في بعض مناطق العراق، التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم "داعش"، بناء على ما أعلنه مدير صحّة الأنبار عبد الستّار لواص في 12 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2017: أنّ المناطق المحرّرة في المحافظة باتت موبوءة بالمبيدات، بسبب انتشار مرض حبّة بغداد وأمراض أخرى.
إنّ انعدام الرعاية الصحيّة وشحّ الأدوية وطبيعة الظروف الصحيّة المأسويّة التي عاشتها العوائل، كلّها أسباب ساعدت على انتشار أنواع الأمراض الجلديّة، ومنها ما بات يعرف في أوساط الأهالي بـــ"حبّة بغداد" أو كما تسمّى أيضاً بـ"حبّة حلب" و"الأُخت"، وهي تنتمي إلى شكل من أشكال داء الليشمانيّات، والذي يسبّبها طفيلي من جنس الليشمانيا الوحيد الخليّة. ورغم اختلاف مسميّات هذا المرض، يبقى مرضاً واحداً صاحب أعراض مؤلمة، والتي قد تكون في بعض الأحيان خطرة.
وهذا المرض الحيوانيّ المصدر نسبة إلى الطفيليّات يصاب به الشخص من خلال تعرّضه للدغ أنثى من البعوض تسمّى بحشرة الرمل، والتي تتّصف بحجمها الصغير، وبكونها عديمة الصوت، إذ أنّها تكون صامتة خلال طيرانها وتطير مساء.
وبحسب مدير إعلام صحّة ديالى الدكتور فارس العزاوي، فإنّ الكوادر الصحيّة في ديالى "سجلت خلال الفترة الماضية أكثر من 200 إصابة بحبّة بغداد"، وقال: "إنّ أعراض المرض باتت تستفحل بشكل في الأشهر القليلة الماضية، نتيجة التلوّث البيئيّ والمياه وعمليّات النزوح، والنقص الحاصل في العلاجات المضادّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.