القاهرة – أقرّ البرلمان المصريّ في 18 كانون الأوّل/ديسمبر قانون التأمين الصحيّ الشامل، بعد أقلّ من شهرين من إحالته من مجلس الوزراء، من دون أن يضيف أيّ تعديلات جوهريّة عليه، وذلك قبيل الحملة الانتخابيّة المنتظرة للرئيس عبد الفتّاح السيسي في سباق الانتخابات الرئاسيّة بداية عام 2018.
قال وزير الصحّة أحمد عماد في تصريح لـ"المونيتور" عقب موافقة البرلمان على القانون: "إنّ القانون حظي بدعم واسع ومتابعة مستمرّة من الرئيس عبد الفتّاح السيسي حتّى إقراره، وسيكون بداية لمعالجة تردّي المنظومة الصحيّة التي عانت منها مصر طوال السنوات الماضية".
ويأتي إصدار القانون بعد سنوات من مطالب القوى المدنيّة والحقوقيّة في مصر بتطبيق مظلّة شاملة للتأمين الصحيّ، والتي بدأ النقاش حولها منذ عام 2009، في عهد الرئيس الأسبق محمّد حسني مبارك، إلاّ أنّه توقّف إثر ثورة 25 كانون الثاني/يناير.
وتتضمّن أهمّ ملامح القانون الاشتراك الإجباريّ بالخدمة في النظام التأمينيّ، وتتحمّل خزينة الدولة اشتراكات غير القادرين، بينما يتمّ الإلغاء التدريجيّ للعلاج على نفقة الدولة حتّى التطبيق الكامل لمنظومة التأمين الصحيّ الجديدة. كما تنشئ الدولة ثلاث هيئات لتطبيق القانون، وهي: الرعاية الصحيّة المعنيّة بتقديم الخدمة، هيئة الجودة والاعتماد المعنية بمنح المستشفيات الجودة وفقاً للمعايير المعمول بها، وهيئة التأمين الصحيّ المعنيّة بالإدارة والتمويل، ويبدأ تنفيذه في محافظة بورسعيد على أن يعمّم تدريجيّاً في بقيّة المحافظات خلال 15 عاماً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.