تباينت وجهات النظر حول قانون تجريم الاعتداء على الأمنيّين المعلّق منذ أكثر من عامين، والذي أثار جدلاً واسعاً في تونس، بين المطالبة بسحبه كلّيّاً أو تعديله، خلال جلسات استماع في أوقات مختلفة لجنة التشريع في البرلمان، باستثناء موقف حزب نداء تونس (صاحب الأغلبيّة البرلمانيّة) الذي يدفع في اتّجاه اعتماد القانون.
وكانت 11 جمعيّة ومنظّمة قد أعربت في بيان مشترك، 14 يوليو / جويلية 2017 عن رفضها القاطع لمشروع القانون، معتبرة أنّ مجرّد عرضه "عمل عدائيّ واستهداف لحرّيّة التعبير والتظاهر"، وطالبت بسحبه في شكل فوريّ.
وتجمع مختلف مكوّنات المجتمع المدنيّ من أحزاب سياسيّة ومنظّمات تونسيّة حقوقيّة ومهنيّة، إلى جانب بعض النقابات الأمنيّة على رفضها لهذا القانون، من قبل البرلمان التونسيّ لمناقشته والمصادقة عليه، مشدّدة على أنّه يهدف إلى "خلق الفتنة بين المواطن وعون الأمن".
وعاد مشروع القانون إلى الجدل، عقب حادثة الطعن في 1 تشرين الثاني /نوفمبر، التي تعرّض إليها رجلا أمن بساحة باردو قرب البرلمان في تونس العاصمة،على يد متشدد، والتي أسفرت عن وفاة أحدهما متأثّراً بجراحه بعد يوم من تاريخ الحادثة، وهدّدت النقابات الأمنيّة بالتصعيد ورفع الحماية الأمنيّة عن نوّاب البرلمان إن لم يعجّل بإقرار القانون المتعلّق بحمايتهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.