القاهرة – فجر تمثال من الطراز الباروكي يرجع تاريخه إلى القرن السابع عشر جدلا بين مثقفي وشيوخ مصر في مطلع الشهر الجاري حول مدى توافق أو تعارض التماثيل العارية واقتنائها أو نشر صورها مع تعاليم الشريعة الإسلامية، حيث أن التمثال المعني يصور مشهد اغتصاب إله الميثولوجيا الإرغيقية هاديس للإلهة بيرسيفون أو بروسربينا.
بدأ الجدل عندما نشر خالد منتصر، الطبيب والصحفي المصري، صورا لتمثال "اغتصاب بروزربينا"، وهو المنحوتة الفنيّة الشهيرة للنحّات الإيطاليّ جيان لورينزو برنيني، في صفحته على "فيسبوك" بـ2 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2017، وأظهرت الصور تمثالين عاريين في مشهد اغتصاب بروزربينا وهي تبكي وتصرخ، وعلق منتصر على الصور كاتبا: "أي موضوع ممكن يبقى فن، والمهم هو التناول، حتى موضوع الاغتصاب الكريه صار منحوتة بديعة بسحر الفن".
وفي نفس يوم نشره صور تمثال "اغتصاب بروسربينا" شن الداعية الإسلامي خالد الجنديّ، خلال حلقة برنامجه الدينيّ "لعلّهم يفقهون" المذاع على قناة "دي إم سي" في اليوم نفسه، هجوما على منتصر واتهمه بنشر صورة جنسيّة على الملأ ونشر الفاحشة بين الناس في حجّة التناول الفنيّ.
وفي مداخلة هاتفيّة في برنامج "كلام تاني" للإعلاميّة رشا نبيل المذاع على قناة "دريم" في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، أشار الجنديّ إلى أنّ منتصر ارتكب فعلاً يندى له الجبين، وإنّ الصورة التي نشرها على حسابه جارحة وخادشة للحياء العام، مطالباً أيّ محام برفع قضيّة على منتصر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.