معبد أشمون هو أفضل المواقع الفينيقيّة حفظًا في لبنان؛ يقع المعبد بالقرب من مدينة صيدا الجنوبيّة، وكان مخصّصًا لإله الشفاء والتجدّد الفينيقي، أحد أهمّ آلهة الحضارة القديمة. نُهِبت مئات القطع الأثريّة المستخرجة أثناء عمليّات التّنقيب على يد الميليشيات في خلال الحرب الأهليّة، وبيعت في السّوق السوداء لتختفي بعدها بدون أثر. وبعد حوالي أربعة عقود من الزّمن، من المتوقّع أن تعود إلى لبنان قطعتان تقدّران بملايين الدّولارات.
قالت للمونيتور عالمة الآثار ومديرة متحف بيروت الوطني آن ماري عفيش، إنّ القطعتين الأُثريّتين استخرجتا أثناء عمليّات التّنقيب في معبد أشمون في العام 1967. إحداهما عبارة عن رأس ثور من الرّخام بطول قدم تقريبًا، والثانية تمثال رخامي لحامل عجل.
وأضافت بقولها إنّ "القطعتين مأخو ذتان من هذا الموقع الفريد للغاية وتمثّلان إطارًا زمنيًا خاصًا جدًا، وهو نهاية الحقبة الفينيقيّة. هما تميّزان هذه الفترة وهما مصنوعتان من الرّخام. لا نملك رخامًا في لبنان، لذا كان هذا الرّخام مستوردًا في ذلك الوقت، لأنّه كان قيّمًا للغاية، من أجل بناء معبد أشمون. وتعود القطعتان إلى حوالي العام 450 قبل الميلاد".
قاد عالم الآثار الفرنسي موريس دونان أعمال التّنقيب في الموقع منذ العام 1963 وحتّى اندلاع الحرب الأهليّة اللّبنانيّة في العام 1975، وقد تمّ استخراج مئات القطع الأثريّة التي ساعدت على تسليط الضّوء على الفترة الفينيقيّة وتاريخ صيدا ولبنان على نطاق أوسع. أشرفت على الحفر المديريّة العامة للآثار في لبنان، وجرى تخزين القطع في الموقع في فترة التنقيب، ثمّ نُقِلت لاحقًا إلى مستودع في جبيل اعتقدوا أنّه أكثر أمنًا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.