القاهرة - أوصت هيئة مفوّضي المحكمة الإداريّة العليا في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري برفض دعوى تعيين المرأة قاضية في مجلس الدولة، حيث جاء في تقرير الهيئة أنّ لمجلس الدولة حرّيّة الاختيار، وأنّ موقفه لا يمثّل أيّ نوع من التمييز ضدّ المرأة لعدم كفاءتها أو غير ذلك، ولكن لضمان حسن سير المرفق العامّ، فضلاً عن عدم وجود نصّ صريح في الدستور يلزم تعيين المرأة في مجلس الدولة، وذلك وفق التقرير.
وقد جاء ذلك التقرير القضائيّ إثر طعن كانت قد تقدّمت به أمنية جاد الله في مطلع عام 2017 بسبب تظلّمها من قرار مجلس الدولة برفض تسليمها ملفّ تقدّمها لمسابقة شغل وظيفة مندوب مساعد في مجلس الدولة، وصدور قرار جمهوريّ بقبول دفعة جديدة من المتقدّمين في تلك المسابقة في سبتمبر 2015.
وفي حديث خاصّ إلى "المونيتور"، تقول جاد الله، وهي صاحبة القضيّة المرفوعة في مجلس الدولة، أنّها "تخرّجت بتقدير امتياز من كلّيّة الشريعة والقانون بجامعة الأزهر في عام 2013، ثمّ حصلت على ماجستير في القانون من جامعة عين شمس، وعندما تقدّمت إلى شغل الوظيفة في مجلس الدولة في عام 2014، رفضوا تسليمها الملفّ الخاصّ بالوظيفة وهو أمر غير دستوريّ، ثمّ صدر قرار جمهوريّ في أيلول/سبتمبر 2015 بقبول دفعة جديدة في مجلس الدولة، من دون مراعاة حقّها الدستوريّ في التقدّم إلى الوظيفة، ولهذا تقدّمت بطعن على هذا القرار الجمهوريّ في عام 2015".
وتضيف جاد الله: "هناك تمييز يحدث ولا يوجد أيّ مبرّر لمنع المرأة من العمل كقاضية في مجلس الدولة، خصوصاً وأنّ هناك توجّهاً حكوميّاً لتمكين المرأة في شكل كامل في ظل إعلان الرئيس السيسي بأن يكون عام 2017 هو عام المرأة المصريّة، وطالما أنّ المرأة تتمتّع بالمقوّمات اللازمة كافّة لشغل الوظيفة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.