تُبدي القيادة الروسية، على الرغم من الارتفاع الشديد في أعداد الضحايا الذين سقطوا في صفوف قواتها في سوريا خلال العام الجاري، تفاؤلاً حذراً بشأن آفاق التوصل إلى تسوية للحرب السورية. فقد قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في كلمة ألقاها في "نادي فالداي الدولي للنقاش" في 19 تشرين الأول/أكتوبر الجاري في سوتشي: "مختلف المعطيات تقود إلى الاعتقاد... بأننا سنقضي على الإرهابيين في المدى القصير".
لكنه أردف: "هذا ليس سبباً للابتهاج [أو] للقول بأن الإرهاب انتهى وبأنه قُضي عليه... إذا تخلّصنا من جيوب المقاومة الإرهابية في سوريا، فهذا لا يعني مطلقاً أن التهديد لسوريا والمنطقة والعالم ككل قد زال. على النقيض، يجب أن نبقى متيقّظين على الدوام".
وقد توقّف بوتين مطوّلاً عند عرض الرؤية الروسية حول جهود السلام الراهنة قائلاً: "تكتسب زخماً إيجابياً"، ومثنياً على المساهمات الإيرانية والتركية والمصرية والسعودية والقطرية والإسرائيلية. وأشاد أيضاً بالدور الأميركي: "تقدّم بلدان أخرى، منها الولايات المتحدة، مساهمات كبيرة؛ فعلى الرغم من أنها لا تشارك بصورة مباشرة في المحادثات في الأستانة [كازاخستان]، إلا أنها تمارس تأثيراً في هذه الآليات خلف الكواليس. نحافظ على تعاون مستقر مع شركائنا الأميركيين في هذا المجال، وفي هذا المسار، ولو كانت هناك خلافات بيننا. إلا أن التعاون بيننا ينطوي على عناصر إيجابية أكثر منه سلبية".
أقرّ بوتين أن المفاوضات بين المعارضة والنظام السوري "عسيرة" وتشكّل مصدر قلق لموسكو، قائلاً: "العملية جارية، لكنها تتقدّم ببطءٍ شديد ووهن؛ يسود انعدام ثقة شديد بين أفرقاء النزاع. آمل بأن يكون بالإمكان تخطّي ذلك. وآمل بالانتقال إلى المرحلة التالية، استناداً إلى مناطق خفض التصعيد. ثمة فكرة مطروحة بالدعوة إلى عقد مؤتمر للشعب السوري، يضم مختلف المجموعات الإثنية والدينية، النظام والمعارضة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.