طاع غزة - لا تزال قضيّة الغاز الطبيعيّ في شرق البحر المتوسّط القابع ضمن المياه الإقليميّة الفلسطينيّة نقطة ارتكاز رئيسيّة وبالغة الأهميّة، ولطالما حاولت السلطة الفلسطينية النهوض بهذا الملف من أجل تعزيز الاقتصاد الفلسطينيّ بالموارد الطبيعيّة. غير أنّ سنوات الانقسام لعبت دوراً بارزاً في عرقلة التقدّم بهذا الملف. ولكن بعد جهود المصالحة الفلسطينيّة الأخيرة التي تبذل حاليّاً، بدأت السلطة الفلسطينيّة باتّخاذ خطوات فعليّة من خلال تفعيل القضيّة لاستخراج الغاز الطبيعيّ من أحد حقول الغاز قبالة سواحل قطاع غزّة، وما يعرف بحقل غاز "غزّة مارين".
ويستقرّ حقل غاز "غزّة مارين" البحريّعلى عمق 603 أمتار في مياه المتوسّط قبالة شواطئ القطاع، في نقطة تبعد نحو 30 إلى 36 كيلومتراً من المياه الإقليميّة الفلسطينيّة.
ولكن الممارسات الإسرائيليّة المتواصلة والتي تقف عائقاً أمام شركات التنقيب جعلت العديد من الشركات الخاصّة بالتنقيب في البحر المتوسّط تتراجع عن اتفاقات سابقة أبرمت مع السلطة الفلسطينيّة. وكان آخرها في أيار عندما أبلغت شركة "شل" العالمية للنفط والطاقة" السلطة برغبتها بالخروج من حقل "غزة مارين" فسخ عقد الاتّفاق مع الصندوق الفلسطينيّ للاستثمار برأس مال بلغ 800 مليون دولار، بعد أقلّ من عام استحواذها على بريتش غاز وشراء حصّتها البالغة 55% في هذا حقل."
في عام 1998 تم إكتشاف حقلي غاز في المياه الفلسطينية الإقليمية وهما غزة مارين والحقل الحدودي الأصغر حجماً.في عام 1999 منحت السلطة الفلسطينية شركة الغاز البريطانيّة "بريتش غاز" المتخصّصة في مجال التنقيب الحق في التنقيب عن الغاز حجم الاحتياطيّ من الغاز الفلسطينيّ في هذه البقعة بمقدار 1.4 تريليون قدم مكعّب، ما يكفي إحتياجات الضفة الغربية وقطاع غزة من الغاز لمدة 15 سنة ووفقاً لمعدلات الإستهلاك الحالي. وهذا ما دفع بالجانب الإسرائيليّ إلى عرقلة كلّ الجهود الرامية إلى استخراج الغاز لإبقاء الجانب الفلسطينيّ يعتمد على الواردات الإسرائيليّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.