طهران، إيران – كان 13 تشرين الأول/أكتوبر لحظة الحقيقة بالنسبة إلى الرئيس الأميركيّ في ما يتعلّق بإيران. فمع أنّ دونالد ترامب صادق على امتثال إيران لخطّة العمل الشاملة المشتركة مرّتين منذ تولّيه مهامّه، إلا أنّه لم يصادق على الصفقة النوويّة باعتبار أنّها لا تستوفي شروط الكونغرس. وفيما لم يتخلَّ فعليّاً عن خطّة العمل الشاملة المشتركة، أثارت هذه الخطوة ردود فعل مختلفة في صفوف النخب الأكاديميّة الإيرانيّة.
فمع أنّ ترامب يزعم أنّ استراتيجيّته الجديدة هي ثمرة تسعة أشهر من المداولات مع الكونغرس وحلفاء الولايات المتّحدة الأميركيّة، إلا أنّ إيرانيّين كثيرين يعتقدون أنّها تفتقر إلى التفكير الاستراتيجيّ الواضح.
وفي هذا السياق، قال أستاذ العلاقات الدوليّة في جامعة طهران، محمد جمشيدي، لـ "المونيتور" إنّ الإيرانيّين لا يعتبرون مقاربة ترامب مسعى استراتيجيّاً، على الرغم ممّا يزعمه هو. وشرح قائلاً: "إنّها مجرّد تكتيك من أجل ترهيب إيران وزيادة الضغوط على طهران. لكنّ المسؤولين وصانعي السياسات لم يأخذوها على محمل الجدّ. بالفعل، هي ليست استراتيجيّة جديدة، وهي تفتقر إلى أيّ مبادرة جديدة لحلّ المشاكل القديمة والدائمة بين طهران وواشنطن". يشار إلى أنّ ترامب قال مراراً وتكراراً إنّ خطّة العمل الشاملة المشتركة هي "الصفقة الأسوأ" التي أبرمتها الولايات المتّحدة على الإطلاق.
ويرى أستاذ العلاقات الدوليّة في جامعة طهران، ناصر هديان، أنّ أحد الأهداف التي أراد ترامب تحقيقها من خلال إعلانه الأخير هو أن يبيّن أنّه بقي متمسّكاً بموقفه تجاه إيران وأنّه يسعى إلى القضاء على إرث السياسة الخارجيّة الذي تركه خلفه باراك أوباما قدر المستطاع. لكنّ هديان قال أيضاً لـ "المونيتور" إنّ اعتبار سياسته الجديدة تجاه إيران مجرّد قرار مسيّس هو مبالغة في التبسيط، مضيفاً: "في النهاية، إنّها نتيجة أكثر من ثمانية أشهر من المراجعات. إنّها سياسة للمدى البعيد. وإنّ الهدف الرئيسيّ لهذه الاستراتيجيّة هو الحفاظ على درجة عالية من الالتباس بشأن وضع إيران المستقبليّ كي لا يتجرّأ المستثمرون على دخول إيران".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.