تصاعدت في الآونة الأخيرة معارضة لتدخّل رجال الدين في الشؤون السياسيّة من قبل ناشطين وسياسيّين مسيحيّين، فهل نحن إزاء تأسيس "ولاية فقيه مسيحيّة" تتضمّن تدخّلاً متزايداً لرجال الدين المسيحيّين في الشأن السياسيّ، إسوة برجال الدين المسلمين؟
في حين نشر البطريرك ساكو بيانا حصلت المونيتور على نسخة منه يدعو فيه القيادات العراقية في المركز والإقليم، الى المضي بمصالحة وطنية حقيقية لوضع العملية السياسية على المسار الصحيح. أكد إن المهم الحفاظ على البشر وليس آبار النفط، وفي ذلك اشارة الى حسم النزاع الاخير حول الاستفتاء الذي انتهى ببسط الحكومة الاتحادية سيطرتها على كركوك. و عنوان البيان "نداء الى القادة العراقيين" تبين طبيعة نظرة البطريرك لدوره كمرشد وطني وأخلاقي للسياسيين بكافة اطبافهم من جهة، ونظرته الى نفسه كزعيم للمسيحيين وسط انقسام سياسي مسيحي بشأن الاستفتاء ونتائجه.
تزامناً مع أزمة استفتاء كردستان في شأن الانفصال عن العراق، أطلقت مجموعة من رجال الدين المسيحيّين مشروعاً سياسيّاً يطالبون فيه رسميّاً بالانفصال عن العراق. كما أنّ بعضاً آخر طالب بالانضمام إلى دولة كردستان الجديدة.
وكانت عضو لجنة كتابة دستور إقليم كردستان الناشطة الآشوريّة الدكتورة منى ياقو Muna Yaku قد كتبت في صفحتها على "فيسبوك" نقداً لتدخّل رجال الدين المسيحيّين في الشأن السياسيّ، معتبرة أنّ القرار في موضوع المصير السياسيّ لمسيحيّي العراق يجب أن يكون في يدّ الساسة والأحزاب السياسيّة، ولیس لرجال الدين المسيحيّين أن يطلقوا مبادرات سياسيّة في هذا الشأن.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.