بغداد — في مقابلة صحافيّة معه، أبدى بطريرك الكلدان الكاثوليك في العراق مار لويس روفائيل الأوّل ساكو في 16 تشرين الأوّل/أكتوبر الحاليّ، قلقه من مخاطر الأزمة الكرديّة على الوجود المسيحيّ في العراق، معتبراً أنّ النزاع الجاري في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل يعيق عمليّة عودة المسيحيّين إلى مناطقهم، ويرغبهم بالإسراع في الخروج من البلد بلا عودة.
وقد دعا ساكو إلى توحيد الصفّ المسيحيّ عبر الحوار لضمان حفظ المكوّن المسيحيّ في العراق، ولكن يبدو أنّ دعوات الكنيسة إلى حوار الأطراف المسيحيّة في العراق، من أجل بحث مستقبل المكوّن المسيحيّ، لن تتحقّق في ظلّ الانقسامات الكبيرة بين تلك الأطراف، وخصوصاً بعد استفتاء استقلاق إقليم كردستان الذي جرى في 25 أيلول/سبتمبر الماضي.
وينقسم المسيحيّون إلى ثلاثة أطراف تخلتف في رؤيتها ومواقفها السياسيّة: الطرف الأوّل القريب من الشيعة والسلطة الاتّحاديّة، ويمثّله زعيم كتائب "بابليّون" المنضوية في الحشد الشعبيّ ريان الكلداني، ويتمسّك بوحدة العراق ويرفض انفصال كردستان التي تضمّ الجزء الأكبر من الأقلّيّة المسيحيّة في العراق، والطرف الثاني المؤيّد للانفصال والانضمام إلى الدولة الكرديّة، ويضمّ الكثير من الجهات الآشوريّة والسريانيّة، ومن أبرزها المجلس الشعبيّ الآشوريّ الكلدانيّ السريانيّ، وطرف أخير يرى ضرورة تحقيق وضع خاصّ للمسيحيّين ضمن العراق الاتّحاديّ وبرعاية دوليّة، ويضمّ البطريرك ساكو.
ويقدّر عدد المسيحيّين في العراق بنحو 450 ألف مسيحيّ، ويتركّز وجودهم في مناطق دهوك وأربيل التابعة إلى إقليم كردستان، وفي سهل نينوى والقوش وبرطلة في محافظة نينوى، وكذلك هناك أعداد قليلة في العاصمة بغداد وباقي المحافظات ذات الغالبيّة العربيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.