القاهرة – حلّت الذكرى الـ11 لرحيل الأديب المصريّ العالميّ نجيب محفوظ في 30 آب/أغسطس من عام 2017، ولم يشفع إسهامه في إثراء الرواية المصريّة أو حصوله على جائزة نوبل في الأدب لدى المسؤولين المتعاقبين على مصر في التعجيل بحماية مقتنياته خوفاً من أن يطويها النسيان أو التلف، بضمّها في متحف نادى بتأسيسه العديد من المثقّفين منذ رحيله، وما زالت وعود افتتاحه على ألسنة المسؤولين مستمرّة، وكان آخرها ما قاله رئيس صندوق التنمية الثقافيّة أحمد عواض في تصريحات صحافيّة بـ4 أيلول/سبتمبر، بأنّ أعمال تأسيس المتحف ستنتهي بين 40 و50 يوماً من تاريخ تصريحاته.
وعلى هامش ندوة "نجيب محفوظ الأديب والإنسان" التي نظّمتها جمعيّة "روّاد نادي الزهور" في 29 آب/أغسطس لإحياء ذكرى أديب نوبل، قال المهندس أحمد عماد العبودي، وهو رجل الأعمال المقرّب من نجيب محفوظ، لـ"المونيتور": "من المفترض أن يضمّ المتحف مكتب نجيب محفوظ ومكتبته وأوسمته ونياشينه وآلاف الصور له، فلديّ المئات منها التي سأهديها إلى المتحف مع انطلاقه، إضافة إلى مسودّات الشخصيّات التي كتب عنها محفوظ، إذ أنّه كان يعدّ لكلّ شخصيّة يكتب عنها كراسة كاملة بكلّ تفاصيلها وصفاتها وعاداتها وهيئتها".
عصور الإهمال
تعود فكرة إقامة متحف لنجيب محفوظ إلى عام 2006، حين أصدر فاروق حسني وزير الثقافة آنذاك في عهد نظام الرئيس حسين مبارك قراراً بإنشاء المتحف. وفي تلك الفترة، وقع الاختيار على "تكيّة محمّد أبو الدهب"، أحد المواقع الأثريّة بالقرب من منطقة الأزهر في القاهرة القديمة، لإقامة المتحف. ومنذ ذلك الحين، يتجدّد الحديث عن مشروع المتحف المعطّل كلّ عام سواء أكان في ذكرى ميلاد محفوظ أم وفاته، حتّى قيام ثورة 25 كانون الثاني/يناير من عام 2011.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.