ألقى رئيس المكتب السياسيّ لـ"حماس" إسماعيل هنيّة في 5 تمّوز/يوليو خطاباً في فندق "موفنبيك" بقطاع غزّة، وهو الأوّل منذ انتخابه رئيساً للمكتب السياسيّ للحركة في 6 أيّار/مايو، بحضور قرابة ألف شخصيّة فصائليّة وسياسيّة وإعلاميّة ودينيّة، واستمرّ ساعتين، وحظي بمتابعة من الكتّاب والمحلّلين والصحافيّين.
تناول خطاب إسماعيل هنيّة محاور أساسيّة، من بينها مواجهة القوات الإسرائيليّة وما تتعرّض له الضفّة الغربيّة من سياسات إسرائيليّة ويواجهه الفلسطينيّون داخل إسرائيل من تمييز عنصريّ، وأوضاع اللاّجئين في لبنان وسوريا والأردن، والمعاناة التي تواجهها غزّة.
وأعلن خطاب هنيّة مبادرة سياسيّة تقوم على صياغة برنامج سياسيّ يستند إلى القواسم المشتركة، وتشكيل حكومة وحدة وطنيّة تفي بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطينيّ، وإجراء الإنتخابات التشريعيّة والرئاسيّة، وتفعيل المجلس التشريعيّ، ووقف التنسيق الأمنيّ مع إسرائيل.
وفي هذا السياق، قال المحلّل السياسيّ والوكيل السابق لوزارة الخارجيّة الفلسطينية لـ"المونيتور" محمود العجرمي: "إنّ رسائل هنيّة في خطابه تمثّلت بأنّ حماس في وضع متماسك، وأنّ علاقتها مع مصر ذاهبة إلى التحسّن، على عكس السنوات الماضية، الأمر الذي قد يحمل مراجعة نقديّة لسياسة حماس السابقة تجاه الأحداث داخل مصر، خاصة معارضة الحركة لانقلاب الجيش المصري على الرئيس محمد مرسي في يوليو 2013، وما أعقبه من اتهامات مصرية رسمية لحماس بأنها تعبث في الأمن الداخلي المصري، وهو ما لم تثبته أي تحقيقات أمنية. أمّا دوليّاً فأوصل خطاب هنيّة رسالة مهمّة إلى الدول العربيّة والأوروبيّة بأنّ حماس تنفتح عليها بقدر انفتاحها على الشعب الفلسطينيّ، ولن تغلق الأبواب في وجه أيّ دولة. ولم يتطرّق هنيّة إلى إمكانيّة اندلاع مواجهة عسكريّة مع إسرائيل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.