بغداد – العراق: مع انشغال الكيانات السياسيّة بالبحث عن تحالفات مناسبة، فاجأ التيّار الصدريّ قواعده الجماهيريّة في 22 حزيران/يونيو من عام 2017، بالإعلان عن إتّفاق مع إئتلاف الوطنيّة بزعامة إياد علاّوي على تشكيل تحالف سياسيّ جديد بين الطرفين، ليعلن الطرفان عن توجّه جديد في عقد تحالف ثنائيّ جديد یتضمّن الإتّفاق على توحيد المواقف السياسيّة في شأن الملفّات العالقة، والإسراع في تشريع القوانين المعطّلة ووضع الحلول والمعالجات للمشكلات التي تمرّ بها البلاد حتّى موعد الإنتخابات.
وأكّد بيان صدر عن الهيئة السياسيّة للصدريّين أنّ "الجانبين اتّفقا على تشكيل جبهة برلمانيّة تضمّ أعضاء الكتلة والإئتلاف، والسعي إلى إيجاد تفاهمات متطابقة لمرحلة ما بعد تحرير الموصل من عصابات "داعش" الإجراميّة، وتسريع خطى تصحيح مسار العمليّة الإنتخابيّة من خلال تغيير شخوص مفوضيّة الإنتخابات واختيار أعضاء مستقلّين يلبّون تطلّعات الجماهير، إلى جانب إقرار قانون إنتخابيّ جديد يضمن صوت الناخب ويساهم في إيجاد عمليّة سياسيّة تسير وفق إرادة المواطن العراقيّ".
وعن أهميّة هذا التحالف وما يمكن أن يسفر عنه، رأت النائبة عن إئتلاف الوطنيّة جميلة العبيدي، التيّار الصدريّ أقرب القوى إلى الهويّة الوطنيّة الجامعة. ولذلك، "كان من السهل التوصّل معه إلى إتّفاق سياسيّ يخدم مصلحة البلاد".
وإذ اعتبرت جميلة العبيدي أنّ التخندقات المذهبيّة والطائفيّة السياسيّة والمحاصصة وتدخّلات دول الإقليم كلّها أسباب مزّقت البلد وأضاعت ثرواته وبدّدت إقتصاده بشكل مريع، ولا بدّ للوطنييّن تدارك ما تبقّى، قالت في تصريحات لـ"المونيتور": "ليس لدى التحالف الجديد أيّ مانع من التوحّد مع بقيّة القوى السياسيّة المؤمنة بالمشروع الوطنيّ لبناء دولة عراقيّة مؤسساتيّة قائمة على توحيد البلد والحفاظ على سيادته، ومنع تدخل أيّ دولة مجاورة بالشأن العراقيّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.