بمناسبة عيد العمّال في الأوّل من أيّار / مايو، قام العمّال والخادمات الأجانب هذا العام بتنظيم تظاهرات في شوارع لبنان احتجاجًا على عدم إعطائهم كافّة حقوقهم. وفي اليوم نفسه، أطلق النيباليّ ديبندرا أوبرتي موقع "This Is Lebanon" الذي يهدف إلى جمع شهادات الخادمات وعائلاتهنّ. ففي لبنان، ليس من قانون يحمي العمالة المنزليّة لأنّها تقع تحت نظام الكفالة الذي لا ينظّمه قانون العمل. بالتالي، يتعرّض بعض العمّال الأجانب من دون شكّ إلى إساءة وسوء المعاملة لا توصف.
وكان تقرير لمنظّمة "هيومن رايتس ووتش" عام 2010 قد أوضح أنّ "قطاع العمالة المنزليّة يعاني من مشاكل عدّة منها عدم دفع الأجور وساعات العمل الطويلة والاحتجاز القسري وحتّى الاستغلال الجسديّ والاعتداء الجنسيّ، وذلك بتغطية من قانون العمل اللبنانيّ الذي يستثني عاملات المنازل الأجانب من الحماية الأساسية التي توفّرها لجميع الفئات العمّاليّة الأخرى تقريبًا، كالحق في يوم راحة في الأسبوع والإجازة المدفوعة والمنتفعات والتعويض الماليّ".
ذكر تقرير آخر "لهيومن رايتس ووتش" في عام 2008 أنّ في كلّ أسبوع تموت عاملة منزل محاولةً الفرار أو منتحرةً أو بعد تعرّضها للضرب. في الخامس من حزيران / يونيو الماضي، انتحرت عاملة أثيوبيّة في بلدة مرجعيون الجنوبيّة وتوفّيت أخرى محاولة الهرب من كفيلها من شرفة الطابق السابع في بناية سكنيّة في سنّ الفيل في ضاحية بيروت الشماليّة.
بمساعدة فريق دوليّ من المترجمين والمدققين اللغويين المتطوّعين، أطلق أوبرتي موقع "This is Lebanon" للتنديد بشروط العمل والسكن المجحفة ولتوفير منصّة لعمّال المنازل (خاصّة الخادمات المنزليّات) وعائلاتهم لإيصال صوتهم. وقال أوبرتي للمونيتور : "شاركت مع زوجتي في مساعدة عمّال المنازل النيباليين عندما كنّا نعيش في لبنان، وعندما سنحت لنا الفرصة للهجرة إلى كندا، تعهّدنا بمواصلة النضال من أجل حقوق هذه الفئة من العمّال".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.