القاهرة – بإيقاع سريع أنهي مجلس النواب المصري السجال حول اتفاقية ترسيم الحدود البحرية والتي يتم بموجبها نقل السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى المملكة السعودية، بعد إعلان رئيس البرلمان، علي عبد العال، الموافقة في الجلسة العامة المنعقدة صباح يوم الأربعاء 14 يونيو، ضارباً بعرض الحائط أي أحكام قضائية قضت ببطلان الاتفاقية".
ورغم استمرار النزاع على الاتفاقية بين الحكومة والقضاء لما يقرب من العام، حتى قضت المحكمة الإدارية العليا ببطلان الاتفاقية في 16 يناير، حسم البرلمان موقفه بعد ثلاث أيام تخللتها خمس جلسات عقدتها اللجان البرلمانية المعنية بداية من يوم الأحد 11 يونيو ، أدارها رئيس المجلس، علي عبد العال، بحزم دون السماح لأي من معارضي الاتفاقية تحت قبة البرلمان بالتعبير عن أرائهم، فضلاً عن الاصرار على التصويت بشكل عشوائي من خلال رفع الأيدي دون الإلتزام بلائحة مجلس النواب والتي تقر بالتوصيت من خلال المناداة بالإسم.
"جلسات تمرير الاتفاقية عبرت عن أراء انتقائية، وتجاهلت الاستماع لوجهات النظر من المتخصصين الرافضين للاتفاقية"، هذا ما جاء في نص استقالة النائب محمد فؤاد، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الوفد، اعتراضاً علي تمرير الاتفاقية بهذا الشكل في البرلمان قائلاً : "البرلمان حقق للحكومة في أقل من أسبوع ما لم تستطع تحقيقه على مدار عام مع القضاء، كما أنه مرر الاتفاقية دون محاولة استخلاص الحقيقية من خلال مقارنة الحجة بالحجة".
وقال النائب هيثم الحريري، المعارض للاتفاقية في حديث مع "المونيتور"، "جمعنا توقيعات من 101 نائب تبطل موافقة البرلمان على الاتفاقية ، وتم اثباتها في مضبطة الجلسة العامة، وهو ما يستوجب اعادة التصويت وفقاً للائحة التي تنص على التصويت بالإسم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.