القاهرة – أصدر الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي في 29 أيّار/مايو الماضي قانوناً جديداً ينظّم عمل منظّمات المجتمع المدنيّ والأهليّ، بعد 6 أشهر من موافقة مجلس النوّاب عليه، الأمر الذي أثار انتقادات منظّمات حقوقيّة، بداعي "أنّ القانون الجديد يقيّد عمل تلك الجمعيّات ويزيد من الأعباء الإداريّة ويضع إجراءات عقابيّة ".
ويرى مراقبون أن القانون يحد من نشاط الجمعيات الأهلية، ويوجهها فقط للأهداف التنموية التي تحتاجها الحكومة المصرية، ويتضمن القانون عقوبات قاسية جداً في حال مخالفته، وهو ما تعترض عليه جماعات حقوق الإنسان.
كما يحظر القانون الجديد على المنظمات القيام بأعمال ميدانية أو استطلاعات رأي أو التعاون مع أي هيئات دولية دون الحصول على الموافقات التي يحددها جهاز جديد نص عليه القانون مسؤول عن متابعة الجمعيات الأهلية. والجهاز الجديد تحت مسمى (الجهاز القومي لتنظيم عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية) يضم أجهزة أمنية رفيعة.
مشروع القانون تقدّم به رئيس لجنة التضامن الإجتماعيّ في مجلس النوّاب المصريّ عبد الهادي القصبي، عضو ائتلاف دعم مصر بـ9 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2016، وهو موقّع من 204 نوّاب، بهدف تنظيم عمل منظّمات المجتمع المدنيّ والجمعيّات الأهليّة، وناقشه البرلمان على عجل في جلستين يومي 14 و15 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، دون طرحه للحوار المجتمعي أو عرضه على الجمعيات الأهلية، قبل أن يقرّه في 29 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، ويرسله إلى رئيس الجمهوريّة للتصديق عليه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.