العراق، بغداد- تبرز مؤشرات قوية على اهتمام دول الخليج، بإبعاد العراق عن الدوران في الفلك الإيراني وضمّه الى "تحالف عربي سني"، مدعوم من الولايات المتحدة التي ترى في العراق مجالا حيويا يحتاج الى سياسة واضحة الملامح تجاهه، حيث يتواجد حوالي 8500 جندي وقواعد عسكرية مع هيمنة على أجواء البلاد.
وأحدث حلقات هذا المسعى، القمة العربية الإسلامية الأمريكية، لـ 17 من قادة الدول العربية والإسلامية في الرياض بالسعودية في 21 أيار/ مايو 2017، بحضور الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والذي قد دعى العراق اليها وقد استجاب رئيس الجمهورية ووزير الخارجية للدعوة. فيما تبدو مشاركة العراق في مناورات "الأسد المتأهب" العسكرية، التي إنطلقت في الأردن في 7 أيار/ مايو 2017, بمشاركة أكثر من سبعة آلاف عسكري من أكثر من 20 دولة، مكملة لسياق جذب العراق نحو القطب العربي السني.
والواقع، ان سباق "اغراء" العراق على التخلي عن تحالفاته المعروفة مع ايران ومحورها، انطلق قبل ذلك، حين زار وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، بغداد في 25 فبراير 2017، وإعلانه إن "السعودية والعراق يواجهان آفة الإرهاب، وإن المملكة تقف على مسافة واحدة من جميع العراقيين"، وهو خطاب جديد، يشير الى عزم الرياض على تذليل العقبات أمام تطوير علاقاتها مع بغداد التي انتكست بإبعاد السفير السعودي 28 أغسطس/ آب 2016، بعد تصريحه عن "تدخل إيراني في العراق"، وعن "تنظيمات شيعية مسلحة المدعومة من جانب إيران تذكي التوترات مع السنة".
ثم انتعشت آمال زيارة الجبير الى بغداد، في جني ثمار إبعادها عن حضن طهران، في لقاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالرئيس الامريكي دونالد ترامب في 20 آذار 2017، والتي مثّلت اختبارا لمدى قدرته على "التصرف خارج الإطار الذي ترسمه إيران عن طريق الحشد الشعبي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.