منذ توقيع خطّة العمل الشاملة المشتركة وتطبيقها، أبدت الشركات الأوروبيّة اهتماماً كبيراً بالدخول مجدّداً إلى إيران. وكانت التجارة بين إيران والاتّحاد الأوروبيّ قد سجّلت ارتفاعاً ملحوظاً. فالسنة الماضية، بلغت قيمة الصادرات الأوروبيّة إلى إيران 8,3 مليارات يورو (8,9 مليارات دولار)، أي أكثر بـ 28% تقريباً من السنة السابقة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت الواردات الأوروبيّة بنسبة 345% تقريباً، وبلغت قيمتها 5,5 مليارات يورو (5,8 مليارات دولار) – وكانت مدفوعة خصوصاً باستئناف شحنات النفط من إيران إلى حدّ كبير.
لكن على الرغم من تحسّن التجارة، لا تزال العلاقات الاقتصاديّة بين إيران والاتّحاد الأوروبيّ دون مستويات ما قبل العقوبات. ففي العام 2011، قبل فرض العقوبات النوويّة الصارمة بما في ذلك الحصار النفطيّ الأوروبيّ السابق، بلغت قيمة الصادرات الأوروبيّة إلى إيران أكثر من 10 مليارات يورو (10,7 مليارات دولار)، فيما بلغت قيمة الواردات 18 مليار يورو تقريباً (19,2 مليار دولار).
ويواجه الأوروبيّون التوّاقون إلى العودة إلى إيران عائقين اثنين رئيسيّين. أوّلاً، لا تزال هناك تحدّيات كبيرة داخل إيران، بما في ذلك معايير وبيئة تنظيميّة ضعيفة قادرة على دعم التجارة الدوليّة، ومهارات إداريّة غير كافية في الكثير من الشركات المحليّة، وتفشّي الفساد، ومسائل تتعلّق بحكم القانون.
ويبدو المسؤولون وأصحاب الشركات الأوروبيّون أيضاً قلقين بشأن غموض المسار المستقبليّ للسياسة الأميركيّة. وأكثر ما يتخوّف منه صانعو القرار في أوروبا هو ما إذا كانت إدارة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب ستلاحق الشركات الأوروبيّة المنخرطة في الاقتصاد الإيرانيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.