وجّه تقرير مراقب الدولة في إسرائيل الصادر في 28 شباط/فبراير انتقادات حادّة إلى الحكومة والجيش الإسرائيليّين، لأنّهما لم يستعدّا جيّداً إلى مواجهة خطر الأنفاق التي حفرتها حماس على حدود غزّة الشرقيّة، ونفّذت منها عمليّات عسكريّة عدّة ضدّ مواقع الجيش الإسرائيليّ خلال الحرب الأخيرة في صيف 2014.
دفعت هذه الانتقادات رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيليّ الجنرال غادي آيزنكوت إلى الإعلان في 22 آذار/مارس عن بذل الجيش جهوداً عدّة لمواجهة أنفاق حماس في شرق غزّة في المرحلة الحالية بعد انتهاء حرب غزة 2014، ومنها إقامة الجدار العائق، لمنع حماس من استخدامها في أيّ مواجهة عسكريّة مقبلة مع إسرائيل في المستقبل.
ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت في 5 نيسان/أبريل صوراً لمصنع إسمنت إسرائيليّ في شمال قطاع غزّة لاستخدامه في بناء الجدار ضدّ أنفاق حماس وفقا لما ذكرت الصحيفة، وسيكون فوق الأرض وتحتها، وطوله 65 كم، وسيتمّ بمقاطع عدّة قرب الشريط الحدوديّ، بكلفة مليار دولار، للعثور على الأنفاق، وسيتمّ تكثيف العمل به في الأسابيع المقبلة شمال وشرق قطاع غزة، وستعمل مئات الآليّات الهندسيّة في أربعين موقعاً حدوديّاً، بمشاركة ألفي عامل، وستحتاج إلى قوّات عسكريّة كبيرة لحمايتها، وكل هذه المعلومات أوردتها صحيفة يديعوت أحرونوت بالاستناد إلى مصدر في وزارة الدفاع الإسرائيلية لم تذكر اسمه.
وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم لـ"المونيتور" إنّ "حماس تراقب عن كثب ما تقوم به إسرائيل من جهود ميدانيّة لإحباط قدرتها العسكريّة، ممثّلة في مشروع الجدار الحدوديّ لمنع حماس من الاستفادة من أنفاقها للدفاع عن غزّة، لكنّ الحركة تجري تقييماً مستمرّاً للإجراءات الإسرائيليّة لإفشالها، ومنعها من تحقيق أهدافها، من دون الدخول في إمكان أن يتسبّب ذلك بحرب واسعة أم لا، فكلّ خطوة تتمّ دراستها في حينه، من دون استباق أيّ حدث". دون إشارته أن حماس تواصل حفر الأنفاق في المرحلة الحالية، أم توقفت عنها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.