القاهرة — سلّطت اتّهامات الرئيس السودانيّ عمر البشير للنظام المصريّ بدعم حركات التمرّد والمعارضة السودانيّة، خلال حواره مع قناة العربيّة في بداية شباط/فبراير، الأضواء على أجواء التوتّر والأزمة المكتوبة بين القاهرة والخرطوم، بينما لا يزال الهاجس الأمنيّ يحكم العلاقات الثنائية، على الرغم من الخطاب الرسميّ للرئيسين السوداني والمصري خلال اجتماعهما الأخير في مصر في تشرين الأول\أكتوبر 2016 الذي يتحدّث عن الصداقة والتكامل الاقتصادي والمصالح المشتركة.
أكّد الرئيس البشير في حديثه أنّ العلاقات الجيّدة مع مصر لا تمنع وجودة قضايا عالقة أبرزها ملفّ حلايب، مضيفاً أنهم يمتلكون معلومات أنّ المخابرات المصريّة تدعم قيادات معارضة سودانيّة وتأويها في الأراضي المصريّة.
ولم تنته الاتّهامات السودانيّة للنظام المصريّ عند تصريحات الرئيس البشير، حيث نشر عدد من الصحف اليوميّة السودانيّة، تقريراً موحّداً في 7 آذار/مارس، تحت عنوان: "المخابرات المصريّة تكثّف لقاءاتها مع المعارضة السودانيّة"، كاشفاً عن أسماء الشخصيّات القياديّة في جبهات المعارضة السودانيّة، مثل حركة العدل والمساواة التي تقيم في القاهرة، فضلاً عن اتّهام النظام المصريّ بتبنّي حملات إعلاميّة تؤكّد اتّهام السودان بإيواء عناصر من تنظيم الإخوان المسلمين، وهو ما عزّزه نشر صحف محلّيّة مصريّة تقارير في 19 يناير، عن نتائج التحقيقات مع عناصر من حركة حسم الإرهابيّة والتي تشير إلى أنّهم تلقّوا تدريبات عسكريّة واستخباراتيّة في دولة السودان، تمهيداً إلى عودتهم وتنفيذ مخطّطات عدائيّة داخل مصر.
وعن حقيقة الاتّهامات السودانيّة بدعم القاهرة حركات المعارضة السودانيّة، تحدّث "المونتيور" إلى ممثّل حركة العدل والمساواة في القاهرة حذيفة محي الدين، الذي قال: "أجهزة الأمن السودانيّ وراء نشر البيانات والتقارير المفبركة عن تلقّينا دعماً ماليّاً أو عسكريّاً من القاهرة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.