القاهرة – معركة برلمانيّة يخوضها مجلس النوّاب ضدّ مجلس الدولة، بعد إعلان عضو اللجنة التشريعيّة في مجلس النوّاب النائبة سوزي ناشد عن مشروع قانون يلزم مجلس الدولة بتعيين النساء قاضيات في 8 آذار/مارس من عام 2017، باعتباره الهيئة القضائيّة الوحيدة في مصر التي لا تعيّن سيّدات قاضيات.
المعركة النسائيّة ضدّ مجلس الدولة بدأت منذ الخمسينيّات على يدّ عائشة راتب، هذه السيّدة التي سجّلها التاريخ بأنّها المرأة الأولى التي ترفع دعوى قضائيّة للمطالبة بحقّ المرأة في التعيين بالقضاء خلال عام 1952 ، بعدما رفض مجلس الدولة تعيينها، رغم إعلانه عن حاجته إلى تعيين مندوبين مساعدين. وصدر الحكم عن مجلس الدولة حينها ليفيد بأنّ الوقت لم يحن بعد، والظروف غير مهيّأة لأن تتولّى المرأة وظيفة القضاء في مجلس الدولة، فخسرت راتب معركتها في القضاء، لكنّها نجحت في أن تقتنص مناصب عليا لتصبح سفيرة( في الدنمارك) ، وأيضاً وزيرة الشؤون الإجتماعيّة والتأمينات في السبعينيّات.
وفي عام 2003، تم تعيين المستشارة تهاني الجبالي القاضية الأولى في المحكمة الدستوريّة. وفي عام 2007، أدّت 30 قاضية مصريّة اليمين القانونيّة أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار مقبل شاكر، تمهيداً لتسلمهنّ عملهنّ، ولكن رغم أنّ الهيئات القضائيّة بغالبيّتها قبلت بتعيين المرأة قاضية، ظلّ مجلس الدولة الهيئة القضائيّة الوحيدة التي ترفض تعيين المرأة قاضية حتّى الآن.
وفي عام 2010، أصدر رئيس مجلس الدولة وقتها المستشار محمّد الحسيني قراراً بالموافقة على تعيين المرأة قاضية في مجلس الدولة، لكنّ القرار أثار غضب قضاة المجلس وقتها، وأقرّت الجمعيّة العموميّة لمجلس الدولة برفض تعيين المرأة قاضية بأغلبيّة الحضور، وأرسل وزير العدل وقتها المستشار ممدوح مرعي خطاباً إلى المحكمة الدستوريّة العليا يطلب فيه رأيها بمسألة تعيين المرأة في القضاء، بعد الجدل الذي دار بسبب رفض الجمعيّة العموميّة لمجلس الدولة تعيين الإناث في المجلس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.