القاهرة - في 17 آذار/مارس الجاري، أعلنت اللجنة القضائيّة المشرفة على انتخابات مجلس نقابة الصحافيّين المصريّة فوز العضو في النقابة عبد المحسن سلامة بمنصب نقيب الصحافيّين، وهو المحسوب على السلطة، بعد فوزه على النقيب المنتهية ولايته يحيى قلاش، وهو المحسوب على "تيّار الاستقلال" الذين يدافعون على استقلال النقابة عن السلطة وحرية الصحافة، الأمر الذي أثار جدلاً حول سيطرة النظام على النقابة بعد هزيمة الأخير.
ويبلغ عدد أعضاء مجلس النقابة 12 عضواً يرأسهم النقيب، وتجرى انتخابات للتجديد النصفيّ لمجلس النقابة كلّ عامين، حيث يتمّ تغيير 6 أعضاء ومعهم النقيب. وتشمل الكتلة التصويتيّة 8600 صوت في جدول المشتغلين الذين مر على عضويتهم بالنقابة عامًا، ويكتمل النصاب القانونيّ بـ2150 صحافيّاً.
تأتي "الأهرام" (مؤسسة قومية تمول من ميزانية الدولة) في مقدّمة المؤسّسات القوميّة من حيث عدد الأصوات، بحوالي 1700 عضو من أصل 5596 للصحف القوميّة كلّها .هناك 6 مؤسسات صحفية كبرى قومية مثل وكالة أنباء الشرق الأوسط وروز اليوسف والأخبار والجمهورية ودار الهلال بالإضافة إلى الأهرام، وكانت عاملاً حاسماً في فوز سلامة. أمّا كتلة الجرائد الخاصّة فيقدّر عدد أصواتها بـ2710، والصحف الحزبيّة بـ473 صوتاً.
وفي هذا السياق، أشار الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة المصريّ صلاح عيسى لـ"المونيتور"، إلى أنّ الصراع في الانتخابات هذه المرّة انقسم إلى شقّين: الأوّل، سياسيّ يتعلّق برغبة الدولة في الهيمنة على النقابة. أمّا الثاني فاقتصاديّ، وينعكس على الأزمة الاقتصاديّة التي تعاني منها الصحف وتدنّي أجور دخول الصحافيّين، لافتاً إلى "أنّ الأغلبيّة الصامتة أو حزب الكنبة"، الذي لا صلة له بالعمل النقابيّ، ويتعامل مع النقابة من زاوية ما يحصل عليه من خدمات، وتعمل أغلبيّته في الصحف القوميّة، حسم معركة الانتخابات في النقابة. وحصل سلامة على 2457 صوتًا مقابل 1890 لقلاش. وكان قلاش فاز في انتخابات أجريت عام 2015 وحصل على 1998 صوتا مقابل 1071 صوتا لمنافسه ضياء رشوان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.