"أنظر إلى الدولتَين والدولة الواحدة. أحبّذ الخيار الذي يُحبّذه الفريقان. يمكنني التعايش مع أيٍّ منهما". لا تزال أصداء هذا الكلام الذي صدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 15 شباط/فبراير في البيت الأبيض، تتردّد في الشرق الأوسط وإسرائيل.
صحيح أن مسؤولَين أميركيين كبيرين (نيكي هالي، السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، وديفيد فريدمان، المرشّح لمنصب السفير لدى إسرائيل) أوضحا أن الولايات المتحدة لا تزال تدعم حل الدولتَين. غير أن ما قيل قد قيل ولا يمكن سحبه من التداول، والمنظومة السياسية الإسرائيلية في حالة غليان. فعدد قليل جداً من اليمين الإسرائيلي يدعم الدولة الواحدة حيث يستطيع جميع المواطنين، الإسرائيليين والفلسطينيين (من غزة والضفة الغربية على السواء)، التصويت والتمتّع بحقوق متساوية. ومن بين هؤلاء وحده الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين يعتبر أنه يجب أن يحصل جميع الفلسطينيين على المساواة وحقوق التصويت كاملةً، فيما يرى آخرون أنه ينبغي، بدلاً من ذلك، منح الفلسطينيين حق التصويت في الانتخابات البرلمانية الأردنية. بطريقة أو بأخرى، لا يدعم معظم الإسرائيليين فكرة الدولة الواحدة.
هل من خيار آخر غير الدولتَين أو الدولة الواحدة؟ شهدت إسرائيل نقاشاً محتدماً حول هذه المسألة خلال الأسبوع المنصرم. يتحدّث الجميع عن أفكار جديدة "غير تقليدية". هناك حالياً ثلاث طرق أساسية لتدوير الزوايا والالتفاف على مستنقع المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.
"عملية سلام إقليمية" بدلاً من مفاوضات ثنائية إسرائيلية-فلسطينية.
فكرة الاتحاد الكونفيدرالي مع الأردن، التي أعيد إحياؤها مؤخراً.
مقايضات للأراضي ثلاثية الأطراف بين إسرائيل ومصر وفلسطين، أو حتى تبادل رباعي الأطراف يشارك فيه الأردن أيضاً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.