لم يعد سراً أن السلطة الفلسطينية تواجه أزمة مالية متفاقمة، بسبب تراجع الدعم الخارجي لها، مما دفع بمحمد اشتيه وزير الإسكان الفلسطيني الأسبق، وعضو اللجنة المركزية لفتح، للتأكيد يوم 13 شباط/فبراير أن أموال المانحين آخذة بالنقصان، والأزمة المالية للسلطة الفلسطينية مستمرة.
شادي عثمان مسئول الإعلام بالمفوضية الأوروبية بالقدس، أعلن يوم 3 شباط/فبراير أن الاتحاد الأوروبي تبنى للعام الجاري سياسة دعم مالي جديدة، بوقف توجيه 30 مليون يورو، من أمواله لرواتب موظفي السلطة الفلسطينية في غزة، وتحويلها لدعم العائلات الفقيرة ومشاريع التنمية والبنية التحتية وخلق فرص عمل.
السلطة الفلسطينية لم تتأخر بالرد على إعلان الاتحاد الأوروبي، وأصدرت حكومتها بيانا يوم 7 شباط/فبراير ذكر أن التوجه الأوروبي الجديد سيزيد عجز موازنتها، كاشفة أن رئيسها رامي الحمد لله بذل جهودا العام المنصرم لثني الاتحاد الأوروبي عن قراره دون جدوى، مما يعني زيادة الأعباء المالية للسلطة، وعجزا إضافيا بموازنتها التي تعاني عجزا ماليا يبلغ 39 مليون دولار شهريا.
"المونيتور" تحدث مع دبلوماسي أوروبي في الأراضي الفلسطينية، رفض كشف هويته، وقال أن "التوجه الأوروبي الجديد يأتي لتنفيذ توصيات تقرير لجنة الرقابة الأوروبية عام 2013، التي اعترضت على دفع الاتحاد الأوروبي رواتب لموظفين لا يعملون، دون وجود مبررات مقنعة أمام دافع الضرائب الأوروبي بتحويل أمواله لهم، وبالتالي لم يقتطع الاتحاد الأوروبي هذه الأموال، بل قام بإعادة توجيهها لقطاع آخر وهو العائلات الفقيرة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.