عرف قدماء المصريّين وحضارتهم الفرعونيّة بتفوّقهم العلميّ ونبوغهم، خصوصاً في علمي الفلك والمعمار والنحت، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، تعدّ الأهرامات الثلاثة إحدى عجائب الدنيا السبع. وما زالت فنون الفراعنة وما تبقّى من آثارهم أسراراً وظواهر لم يصل العلماء حتّى يومنا هذا إلى تفسيرها أو تفسير كيفيّة تنفيذها.
وفي 22 شباط/فبراير، تتكرر ظاهرة أخرى تعدّ معجزة فرعونيّة، حيث شهدت منطقة قدس الأقداس في معبد أبو سمبل في محافظة أسوان، تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني. وتتكرّر تلك الظاهرة مرّتين كلّ عام، يوم مولد الملك في 22 تشرين الأوّل/أكتوبر، ومرّة أخرى في يوم تتويجه 22 فبراير.
وقام رمسيس الثاني ببناء معبده في عام 1275 ق.م، مستغرقاً 19 عاماً للانتهاء منه، وفي الوقت ذاته، قام الملك بتشييد معبد آخر لزوجته الملكة نفرتاري، والتي عرفت بأنّها أجمل ملكات الفراعنة، آمراً بنحت معبدها في جوار معبده في جبل يطلّ على النيل.
وقد ولد الملك رمسيس الثاني، وهو أحد ملوك الأسرة الفرعونية التاسعة في عام 1315 ق.م، وتولّى الحكم في عام 1290 ق.م. وقد اكتسب شهرة واسعة في التاريخ لأسباب عدّة، حيث تولّى الحكم شابّاً متحمّساً ذا طموح كبير، وطالت فترة حكمه لمدّة 67 عاماً، وورث دولة قويّة ثريّة من والده، وتعلّم على يديه فنون السياسة والحرب والحكم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.