تواجه المملكة العربية السعودية حملة إرهابية مستمرة على يد كل من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والقاعدة، علما أن أيا من المجموعتين قوي بما فيه الكفاية لتهديد بقاء المملكة، فالقاعدة وداعش قادرتين على تنفيذ هجمات واغتيالات ضد شخصيات رفيعة المستوى. وفي حين يشكل السعوديون للولايات المتحدة جزءا حاسما من الحرب ضد المتطرفين الإسلاميين، تبدو هذه الشراكة في خطر اليوم. فقد ذكرت هذا الشهر وزارة الداخلية السعودية إن عام 2016 شهد 128 هجوما إرهابيا، ما أدى إلى مقتل وإصابة 1147 شخصا، كما أن ارهابيين اثنين فجرا نفسيهما في 21 كانون الثاني / يناير في جدة. أما الهجوم الأخطر العام الماضي فوقع في المدينة المنورة في 4 تموز/ يوليو بالقرب من المسجد النبوي، وهو الموقع الأقدس الثاني في الإسلام، ما أسفر عن مقتل أربعة من رجال الشرطة عشية عيد الفطر المبارك. كما فجر انتحاري نفسه بالقرب من القنصلية الأمريكية في جدة في نفس اليوم في ظل استهداف مسجد للشيعة في المنطقة الشرقية، علما أن الهجمات المتزامنة هي من سمات تنظيم القاعدة.
إلا أن وزارة الداخلية استطاعت هذا الشهر قتل العقل المدبر لهجمات تموز / يوليو في مداهمة لمكافحة الإرهاب في الرياض، علما أن الإرهابي كان قد تلقى تعليمه في نيوزيلندا قبل ان ينضم لداعش في سوريا ويتدرب على المتفجرات ويتسلل من جديد إلى المملكة عبر تركيا والسودان واليمن.
تجدر الإشارة إلى أن داعش كانت قد دعت منذ أكثر من عام للإطاحة بآل سعود، وذلك في مجلتها دابق، وشكلت المملكة تحالفا عسكريا إسلاميا مؤلفا من 40 عضوا لمكافحة داعش، ولو أنها لجأت إلى ذلك بهدف محاربة إيران أيضا.
أما التحدي الأيديولوجي الأكثر صعوبة فجسده حمزة بن لادن في الصيف الماضي، وهو الابن المفضل لدى أسامة بن لادن، وكان معه في مخبئه في أبوت آباد في باكستان قبل أن يتم قتل أمير تنظيم القاعدة على يد قوات الكوماندوس البحرية الأمريكية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.