تعيش غزّة في الأسابيع الأخيرة أزمات معيشيّة متلاحقة، وصلت ذروتها إلى انقطاع الكهرباء، وشهدت تبادل اتّهامات بين حماس وحكومة التوافق. فقد ذكر بيان للحكومة في 9 كانون الثاني/يناير أنّ سيطرة حماس على شركة توزيع الكهرباء في غزة تمنعها من تحمّل مسؤوليّاتها لإنهاء الأزمة، فيما اتّهمت حماس في 17 كانون الثاني/يناير الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، بعرقلة مساعي حلّ أزمة الكهرباء في غزّة.
لكنّ الجديد في تبعات أزمات غزّة المتفاقمة، مطالبة رئيس الوزراء رامي الحمد الله في 16 كانون الثاني/يناير، حماس بتسليم القطاعات الحكوميّة الحياتيّة والإداريّة في غزّة كافّة، وليس الكهرباء فحسب، إلى حكومة التوافق.
عقدت حماس مؤتمراً صحافيّاً في 16 كانون الثاني/يناير في غزّة حضره "المونيتور"، ذكر فيه الناطق باسمها ووزير الأوقاف السابق اسماعيل رضوان أنّ الحركة تعلن جهوزيّتها الكاملة لتسليم القطاعات الحكوميّة والوزارات في غزّة إلى الحكومة، شرط أن تلتزم الحكومة بالقيام بمسؤوليّاتها تجاه القطاع، متّهماً إيّاها بعدم جدّيتها في إنهاء مشاكل غزّة.
قال الناطق باسم حماس فوزي برهوم لـ"المونيتور" إنّ "مطالبة الحمد لله بتسلّم غزّة من حماس محاولة جديدة منه للتنصّل من مسؤوليّاته الحكوميّة تجاه الشعب الفلسطينيّ في القطاع، فحكومته تخلّت عن غزّة وأهلها منذ اليوم الأوّل لتشكيلها في حزيران/يونيو 2014". وأضاف: "ومنذ الإعلان في 16 كانون الثاني/يناير عن استعدادنا لتسليم كامل الوزارات في غزّة، لم يصلنا ردّ إيجابيّ رسميّ من الحكومة في رام الله، ممّا يدلّ على عدم جدّيتها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.