رام الله، الضفّة الغربيّة - عاش قطاع غزّة منذ بداية عام 2017، على وقع تفاقم أزمة الكهرباء، التي ازدادت حدّتها مع إعلان شركة توزيع كهرباء غزّة في 7 كانون الثاني/يناير عن توقّف المولّد الثاني في محطّة التوليد عن العمل بسبب نقص الوقود، وزيادة العجز في التيّار الكهربائيّ، ممّا أدّى إلى وصول التيّار الكهربائيّ إلى مدّة ساعتين يوميّاً.
تعدّ أزمة الكهرباء التي دفعت المواطنين في قطاع غزّة إلى الخروج بمظاهرات احتجاجيّة في أكثر من يوم ومكان، إحدى عشرات الأزمات التي يعاني منها القطاع، بسبب استمرار الحصار الإسرائيليّ، الذي بدأ تدريجيّاً مع فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعيّة في 26 كانون الثاني/يناير 2006، واشتدّ مع سيطرة الحركة على قطاع غزّة في 15 حزيران/يونيو 2007.
وكشف تقرير اقتصاديّ نشر في 28 كانون الأوّل/ديسمبر 2016، أعدّه الخبير والمحلّل الاقتصاديّ ومدير العلاقات العامّة والإعلام في غرفة تجارة وصناعة محافظة غزّة ماهر الطبّاع، أنّ المؤشّرات كافّة تؤكّد أنّ قطاع غزّة دخل في مرحلة الانهيار الاقتصاديّ، وأصبح نموذجاً لأكبر سجن في العالم، بسبب استمرار الحصار الإسرائيليّ، وتعرّضه إلى ثلاث حروب، تسبّبت بدمار هائل في البنية التحتيّة والقطاعات الاقتصاديّة.
وقال الطبّاع لـ"المونيتور" إنّ معدّلات البطالة حسب إحصاءات الجهاز المركزيّ للإحصاء الفلسطينيّ للربع الثالث من عام 2016، وصلت إلى 43.2%، (218 ألف عاطل عن العمل في غزّة)، فيما وصلت معدّلات الفقر إلى 38.8% (38.8% من سكّان قطاع غزّة يعيشون تحت خطّ الفقر الوطنيّ والبالغ 637 دولار، و21.1% يعيشون تحت خطّ الفقر المدقع والبالغ 509 دولاراً، حسب بيانات الجهاز المركزيّ للإحصاء الفلسطينيّ لعام 2011)، بينما بلغ عدد الذين يعتاشون من مساعدات المؤسّسات الدوليّة كوكالة الأمم المتّحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين "الأونروا"، في قطاع غزة نحو مليون ونصف مواطن في 2016.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.