القاهرة – يوم الخميس الأوّل من كلّ شهر، في الموعد المعتاد نفسه لظهور سيّدة الغناء العربيّ الراحلة أم كلثوم أمام جمهورها في حقبتي الستينيّات والسبعينيّات من القرن الماضي، تعود الألحان والأغاني نفسها في حفلات غنائيّة على مسارح القاهرة من جديد في شكل عروسة ماريونيت، تتوسّط فرقتها الشهيرة لتعيد أجواء الطرب العربيّ إلى أجيال جديدة من المستمعين.
ففي عام 2007 على مسرح ساقية الصاوي للعرائس، كانت بداية المشروع الذي حمل اسم "أم كلثوم تعود من جديد"، والذي دشّنه مؤسّس ساقية عبد المنعم الصاوي ووزير الثقافة الأسبق محمّد الصاوي لإحياء تراث أم كلثوم الغنائيّ وتقديمه إلى محبّيها من جيل عاصر هذا الفنّ، وأجيال لم تلحق به، لكنّها تعلّقت بحبّها لسنوات طويلة بعد رحيلها في عام 1975.
"أم كلثوم صاحبة إنجاز وتراث فنيّ غنيّ لن تمحيه السنين، نحن فقط نحاول أن نعبّر عن هذه العبقريّة الفنيّة"، هذا ما قاله محمّد الصاوي لـ"المونيتور"، بعد نجاح العروض التي أصبح حضورها يتجاوز الـ500 مستمع.
عندما تفتح الستارة وتظهر عرائس الماريونيت لأمّ كلثوم بصحبة فرقتها، لا تمرّ سوى دقائق معدودة ويدخل الحضور في حال من الانفعال مع الألحان وكلمات الأغاني من دون الانشغال إذا ما كانت أمامهم على المسرح هي مجرّد دمية، وليست أم كلثوم بشخصيّتها الحقيقيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.