القاهرة ــ "السلطة القضائيّة مستقلّة، تتولاّها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقاً للقانون، ويبّين القانون صلاحيّاتها، والتدّخل فى شؤون العدالة أو القضايا جريمة لا تسقط بالتقادم"، بهذا النصّ تضمن المادّة رقم 184 من الدستور المصريّ استقلاليّة القضاء، وتحميه من توغّل أيّ سلطة أخرى عليه، إلاّ أنّ مشروع قانون مطروحاً أمام البرلمان جاء مغايراً للنص الدستوريّ. ففي 13 كانون الأوّل/ديسمبر من العام الماضي، تقدّم وكيل اللّجنة التشريعيّة في مجلس النوّاب النائب أحمد الشريف بمشروع قانون خاص بتعيين رؤساء الهيئات القضائيّة.
يأتي القانون المقدم من قبل مجلس النواب، تنفيذا للمادة رقم 239 من الدستور المصري الصادر في 2014، والذي ينص على أن مجلس النواب يصدر قانونا لإدارة شؤون العدالة وتنظيم قواعد ندب القضاة وأعضاء الهيئات القضائية خلال مدة لا تتجاوز الـ 5 سنوات من تاريخ إصدار الدستور.
ويتضمّن مشروع القانون، بحسب ما جاء في صحيفة "اليوم السابع": تعيين رئيس هيئة النيابة الإداريّة بقرار من رئيس الجمهوريّة من بين ثلاثة من نوّابه يرشّحهم المجلس الأعلى للهيئة، وتعيين رئيس هيئة قضايا الدولة بقرار من رئيس الجمهوريّة من بين ثلاثة من نوّابه يرشّحهم المجلس الأعلى للهيئة، وتعيين رئيس محكمة النقض بقرار من رئيس الجمهوريّة من بين ثلاثة من نوابه يرشّحهم مجلس القضاء الأعلى.
كما ينصّ مشروع القانون على أن يعيّن رئيس مجلس الدولة بقرار من رئيس الجمهوريّة من بين ثلاثة من نوّابه ترشّحهم الجمعيّة العموميّة الخاصّة بمجلس الدولة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.