القاهرة - ثمّة اتّهامات وُجهت إلى مصر في شأن انتهاك حظر تصدير السلاح إلى ليبيا، والتي جاء آخرها ما قاله المبعوث الخاص الأميركيّ إلى ليبيا جوناثان واينر خلال مقابلة مع "بي. بي. سي."، في 10 كانون الثاني/يناير الجاري، حيث أشار إلى أنّ "لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة أعدت تقريرا موثق بالصور يؤكد أن هناك أدلّة على إرسال مصر أسلحة إلى ليبيا"، دون أن يشير إلى نوع هذه الأسلحة. غير أنّ المتحدّث باسم الخارجيّة المصريّة أحمد أبو زيد نفى هذه الاتّهامات، وقال: إنّ مصر ملتزمة بقرار مجلس الأمن رقم 1970 (2011)، وليس هناك أيّ خروق في هذا الشأن.
وتفرض الأمم المتّحدة حظراً على تصدير السلاح إلى ليبيا منذ عام 2011، عندما شنّ الزعيم الليبيّ السابق معمّر القذافي حملة قمع ضدّ المتظاهرين المطالبين بالديموقراطيّة في بلاده، إلاّ أنّ ذلك لم يمنع وصول السلاح منذ ذلك الحين، بطرق غير شرعيّة، متجاوزاً الحظر، ومستغلاًّ الفوضى في البلاد، إلى جماعات إرهابيّة وأخرى متطرّفة.
ومنذ الثالث من تشرين الأول/أكتوبر 2014 أصبحت ليبيا أمام تحدّ أمنيّ غير مسبوق حينما أعلن مسلحون في مدينة درنة عبر شريط تم بثه على الإنترنت عن قيام تنظيم الدولة الإسلاميّة "داعش" بليبيا ضمن ما أسموه "دولة الخلافة". قبل أن يقبل مبايعاتهم زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي في تسجيل صوتي منسوب له نُشر على الإنترنت في نوفمبر 2014.
ورغم تصريحات مسؤولين مصريّين تؤكّد وقوف مصر على مسافة واحدة من كلّ الأطراف السياسيّة في ليبيا، إلاّ أنّ القاهرة تدعم علناً المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، حيث استضافته في القاهرة عدة مرات كان أخرها في 19 يناير 2017، على أنّه قائد الجيش الوطنيّ الليبيّ؛ لبحث الأوضاع السياسية والأمنية وسبل دفعهما للأمام.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.